تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٤ - حكم ما إذا وكّله في بيع أو هبة أو غيرهما ثمّ اختلف الوكيل والموكّل فادّعى الوكيل تصرّفه كما أذن له وأنكر الموكّل ذلك
معترف بأنّ صاحب السلعة ظلمه بأخذ القيمة ، وأنّ الذي يستحقّه الثمن ، فلا يرجع بأكثر منه.
وإن كذّبه أحدهما دون الآخَر ، رجع على المصدِّق ، وحلف على المكذِّب ، ويرجع حسب ما ذكرناه في تكذيبهما.
البحث الثاني : في المأذون.
مسألة ٧٨٣ : إذا وكّله في بيعٍ أو هبةٍ أو صلحٍ أو طلاقٍ أو عتقٍ أو إبراءٍ أو غير ذلك ، ثمّ اختلف الوكيل والموكّل ، فادّعى الوكيل أنّه تصرّف كما أذن له ، وأنكر الموكّل وقال : لم تتصرّف البتّة بَعْدُ ، فإن جرى هذا النزاع بعد عزل الوكيل ، لم يُقبل قوله إلاّ ببيّنةٍ ؛ لأنّ الأصل العدم ، وبقاء الحال كما كان ، والوكيل غير مالكٍ للتصرّف حينئذٍ.
وإن جرى قبل العزل ، فالأقرب أنّه كذلك ، وأنّ القول قول الموكّل ؛ لأنّ الأصل العدم ، ولأنّ الوكيل يقرّ عليه بزوال الملك عن السلعة ، فوجب أن لا يُقبل ، بخلاف ما إذا ادّعى الردّ أو التلف ، فإنّه يبغي [ دفع ] [١] الضمان عن نفسه ، لا [ إلزام ] [٢] الموكّل شيئاً ، وهو أحد قولَي الشافعي.
والثاني : إنّ القول قول الوكيل ؛ لأنّه ائتمنه ، فعليه تصديقه ، ولأنّه مالك لإنشاء التصرّف ، ومَنْ مَلَك الإنشاء قُبِل إقراره ، كالوليّ المُجبَر إذا أقرّ بنكاح مولّيته [٣].
[١] بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « رفع ». والصحيح ما أثبتناه.
[٢] بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « التزام ». والمثبت هو الصحيح.
[٣] الحاوي الكبير ٦ : ٥٢١ ـ ٥٢٢ ، المهذّب ـ للشيرازي ـ ١ : ٣٦٤ ، بحر المذهب