تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٣ - حكم تعليق الوكالة بشرط أو وصف
قال بعضهم : إن لم نحكم به ، فقد شرطنا اقتران علمه بالوكالة [١].
والأظهر : ثبوت الوكالة وإن لم يعلم.
فعلى هذا لو تصرّف الوكيل وهو غير عالمٍ بالتوكيل ثمّ ظهر الحال ، خرج على الخلاف فيما إذا باع مال أبيه على ظنّ أنّه حيّ وكان ميّتاً.
مسألة ٦٤٧ : إذا شرطنا القبول ، لم يكتف بالكتابة والرسالة ، كما لو كتب بالبيع.
وإن لم نشترط القبول ، كفت الكتابة والرسالة ، وكان مأذوناً في التصرّف. وهو الأقرب عندي.
وإذا شرطنا القبول ، لم يكف الاستدعاء بأن يقول : وكِّلني ، فيقول : وكّلتك ، بل يشترط القبول ، فيقول بعد ذلك : قبلت.
وللشافعيّة قولان ، كما في البيع ، بل الوكالة أحوج إلى الاشتراط ؛ لأنّها ضعيفة [٢].
وقيل : يجوز ؛ لأنّ الوكالة يحتمل فيها ما لا يحتمل في البيع ، فكانت أولى بعدم الاشتراط [٣]. ولا بأس به.
مسألة ٦٤٨ : لا يصحّ عقد الوكالة معلّقاً بشرطٍ أو وصف ، فإن عُلّقت عليهما ، بطلت ـ مثل أن يقول : إن قدم زيد ، أو : إذا جاء رأس الشهر فقد وكّلتك ـ عند علمائنا ـ وهو أظهر مذهب الشافعي [٤] ـ لأنّه عقد يملك به
[١] العزيز شرح الوجيز ٥ : ٢٢٠.
[٢] العزيز شرح الوجيز ٥ : ٢٢٠ ـ ٢٢١ ، روضة الطالبين ٣ : ٥٣٤ ـ ٥٣٥.
[٣] العزيز شرح الوجيز ٥ : ٢٢١ ، روضة الطالبين ٣ : ٥٣٥.
[٤] المهذّب ـ للشيرازي ـ ١ : ٣٥٧ ، بحر المذهب ٨ : ١٨٦ ، حلية العلماء ٥ : ١١٨ ، التهذيب ـ للبغوي ـ ٤ : ٢١٢ ، البيان ٦ : ٣٦٦ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ٢٢١ ، روضة الطالبين ٣ : ٥٣٥ ، المغني ٥ : ٢١٠ ، الشرح الكبير ٥ : ٢٠٣.