تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٦٧ - هل يبيع الوكيل بالبيع المطلق من ابنه الكبير وأبيه وسائر أُصوله وفروعه؟
ومَنَع بعضُهم من تسلّط المرتهن على بيع المرهون بمجرّد امتناع الراهن عن أداء ما عليه [١].
وإذا أُلحق المرتهن بالحاكم فيما ذكرنا ، أشبه أن يلحق وكيل الراهن ببيع المرهون وقضاء الدَّيْن منه بالمرتهن ، بل أولى ؛ لأنّ نيابة المرتهن حينئذٍ قهريّة ، و [ الموكّل ] [٢] قد رضي بتصرّفه ، ونصبه لهذا الغرض.
مسألة ٦٩٠ : الوكيل بالبيع المطلق يبيع من ابنه الكبير وأبيه وسائر أُصوله وفروعه ـ وهو أصحّ وجهي الشافعيّة [٣] ـ لأنّه باع بثمن المثل الذي لو باع به من أجنبيّ لصحّ ، فأشبه ما لو باع من صديقه ، ولأنّه يجوز للعمّ أن يزوِّج موليتَه من ابنه إذا أطلقت الإذن ، ولم يُجعل تعيين الزوج شرطاً ، فكذا هنا ، ولأنّ القابل غير العاقد ، فصحّ البيع ، كالأجنبيّ.
والثاني للشافعيّة : أنّه لا يجوز ـ وبه قال أبو حنيفة ، ويعتبر أبو حنيفة قبولَ الشهادة له [٤] ـ لأنّ التهمة تلحقه في حقّ أبيه وابنه الكبير بالميل إليهما ، كما تلحقه في حقّ نفسه ، ولهذا لا تُقبل شهادته لهما ، كما لا تُقبل شهادته لنفسه ، ومن الجائز أن يكون هناك راغب بأكثر من الثمن [٥].
[١] العزيز شرح الوجيز ٥ : ٢٢٥.
[٢] بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « الوكيل ». والصحيح ما أثبتناه.
[٣] بحر المذهب ٨ : ١٧٩ ، حلية العلماء ٥ : ١٢٧ ، التهذيب ـ للبغوي ـ ٤ : ٢١٩ ، البيان ٦ : ٣٧٥ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ٢٢٥ ، روضة الطالبين ٣ : ٥٣٨.
[٤] بدائع الصنائع ٦ : ٢٨ ، الهداية ـ للمرغيناني ـ ٣ : ١٤٥ ، فتاوى قاضيخان ـ بهامش الفتاوى الهنديّة ـ ٣ : ٢٢ ، الفقه النافع ٣ : ١٢٤٢ / ٩٩٧ ، الاختيار لتعليل المختار ٢ : ٢٦٢ ، بحر المذهب ٨ : ١٧٨ ، حلية العلماء ٥ : ١٢٧ ، التهذيب ـ للبغوي ـ ٤ : ٢١٩ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ٢٢٥.
[٥] بحر المذهب ٨ : ١٧٨ ـ ١٧٩ ، حلية العلماء ٥ : ١٢٧ ، التهذيب ـ للبغوي ـ ٤ : ٢١٩ ، البيان ٦ : ٣٧٥ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ٢٢٥ ـ ٢٢٦ ، روضة الطالبين ٣ : ٥٣٨.