تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٦٣ - ١ ـ فيما إذا باع على الوجه الممنوع منه كان حكمه حكم الفضولي
وهو ممنوع ؛ فإنّ الثمن إنّما يكون حالًّا في غالب العادة ، فانصرف الإطلاق إليه ، كثمن المثل. وأمّا إذا قيّد الموكّل الأمر فأمره بأن يبيعه بنقدٍ بعينه ، فإنّه لا يجوز له مخالفته ، إلاّ أن يأذن له في بيعه بنقدٍ فيبيعه بأكثر. وقال أحمد في الرواية الأُخرى : إذا باع بأقلّ من ثمن المثل بما لا يتغابن الناس به ، صحّ ، ولا يصحّ الشراء بأكثر من ثمن المثل ، ويضمن الوكيل في صورة البيع النقصَ ؛ لأنّ مَنْ صحّ بيعه بثمن المثل صحّ بدونه ، كالمريض [١].
فعلى هذه الرواية يكون البيع صحيحاً ، وعلى الوكيل ضمان النقص.
وفي قدره وجهان :
أحدهما : ما بين ثمن المثل وما باعه به.
والثاني : ما بين ما يتغابن الناس به وما لا يتغابن الناس به.
والوجه : الأوّل ؛ لأنّه لم يأذن للوكيل في هذا البيع ، فأشبه بيع الأجنبيّ.
وأمّا إذا باع بما يتغابن الناس بمثله ، فإنّه يجوز ويعفى عنه ولا ضمان عليه إذا لم يكن الموكّل قدّر له الثمن ؛ لأنّ ما يتغابن الناس به يُعدّ من ثمن المثل ، ولا يمكن التحرّز عنه.
فروع :
أ ـ إذا باع على الوجه الممنوع منه بأن يبيع بأقلّ من ثمن المثل أو بالعروض أو نسيئةً ، كان حكمه حكم الفضولي يكون بيعه موقوفاً إن أجازه الموكّل ، صحّ البيع ولزم ، وإلاّ بطل ، ولا يقع باطلاً من أصله ، وهو أحد قولَي الشافعيّة.
العلماء ٥ : ١٣٤ ، البيان ٦ : ٣٨١ ، المغني ٥ : ٢٥٥ ، الشرح الكبير ٥ : ٢٢٥ ـ ٢٢٦.
[١] المغني ٥ : ٢٥٥ ـ ٢٥٦ ، الشرح الكبير ٥ : ٢٢٦.