تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٥ - حكم ما إذا كان لرجل على زيد دَيْن أو كان له في يده عين فجاء شخص إلى زيد وادّعى أنّ الرجل وكّله في استيفاء دَيْنه منه أو في أخذ العين التي في يده
وإن كان لا يُقبل قوله في الردّ ، كالمرتهن والشريك والمضارب والوكيل بجُعْلٍ ـ في أحد الوجهين ـ والمستعير ، نُظر فإن كان الحقّ لا بيّنة لصاحبه به ، وجب عليه الدفع من غير إشهادٍ ؛ لأنّه إن ادّعاه عليه بعد ردّه ، أمكنه الجواب بأنّك لا تستحقّ علَيَّ شيئاً ، ويكون القولُ قولَه مع يمينه.
وإن كان لصاحبه به بيّنةٌ ، لم يجب عليه الردّ إلاّ بعد الإشهاد ؛ لأنّه لا يأمن أن يطالبه به بعد الردّ وتقوم به عليه البيّنة ، ولا يُقبل قوله في الردّ ، فيلزمه غرمه [١].
وللشافعيّة وجهٌ آخَر ، وهو : إنّه إن كان التوقّف إلى الإشهاد يورث تأخيراً أو تعويقاً في التسليم ، لم يكن له الامتناع ، وإلاّ فله ذلك [٢].
ولا فرق بين المديون والغاصب في هذا الباب.
ولو قال الموكّل للوكيل : إنّني طلبته منك فمنعتَني فأنت ضامن ؛ لأنّه كان يمكنك الردّ ، فأنكر الوكيل ولا بيّنة ، قُدّم قوله مع اليمين.
فإذا حلف ، كان على أمانته.
وهل يجب الردّ حينئذٍ؟ الأقرب ذلك.
وإن نكل ، حلف الموكّل بالله بأنّه لقد طالَبه فمنَعَه من غير عذرٍ ، وصار الوكيل ضامناً ، فإن كان المال قد تلف في يده ، وجب عليه ضمانه.
مسألة ٧٩٤ : إذا كان لرجلٍ على زيدٍ دَيْنٌ ، أو كان له في يده عين ، فجاء شخص إلى زيدٍ وقال : إنّ الرجل وكّلني في استيفاء دَيْنه منك ، أو في أخذ العين التي في يدك له ، فإن قامت للوكيل بيّنةٌ بذلك ثبتت وكالته ، واستحقّ المطالبة.
[١] بحر المذهب ٨ : ١٧٠ ، البيان ٦ : ٤٢٠.
[٢] بحر المذهب ٨ : ١٧٠ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ٢٦٩ ، روضة الطالبين ٣ : ٥٧٠.