تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٥ - جواز الاستثناء في الإقرار وغيره وبطلانه إذا كان مستغرقا ً
الفصل الرابع : في تعقيب الإقرار بما يرفعه
وفيه بحثان :
الأوّل : في الاستثناء.
مسألة ٩٤٦ : الاستثناء جائز في الإقرار وغيره ـ والأصل فيه قوله تعالى : ( فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ * إِلاّ إِبْلِيسَ ) [١] وقوله تعالى : ( فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاّ خَمْسِينَ عاماً ) [٢] وهو كثير في القرآن والسنّة ولسان العرب ـ بشرط اتّصاله بالمستثنى منه وعدم استغراقه له ، فإن سكت بعد الإقرار طويلاً أو شرع في كلامٍ أجنبيّ عمّا هو بصدده ثمّ استثنى ، لم يصح.
والرواية عن ابن عباس [٣] متأوّلة ، وكذا قوله ٧ : « إن شاء الله » [٤].
ولو كان الاستثناء مستغرقاً بطل ، فلو قال : له علَيَّ عشرة إلاّ عشرة ، كان الاستثناء لغواً ، وتثبت العشرة ؛ لبطلان الاستثناء في لغة العرب ، وعدم انتظامه بين أرباب اللسان.
[١] الحجر : ٣٠ و ٣١ ، « ص » : ٧٣ و ٧٤.
[٢] العنكبوت : ١٤.
[٣] وهي تجويزه تأخير الاستثناء ، راجع : المعتمد ١ : ٢٤٢ ، وإحكام الفصول : ١٨٣ ، والمستصفى ٢ : ١٦٥ ، والمنخول : ١٥٧ ، والمحصول في علم الأُصول ١ : ٤٠٧ ، والإحكام في أُصول الأحكام ٢ : ٤٩٥ ، والتحصيل من المحصول ١ : ٣٧٣ ـ ٣٧٤.
[٤] سنن أبي داوُد ٣ : ٢٣١ / ٣٢٨٦ ، سنن البيهقي ١٠ : ٤٧ و ٤٨.