تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥٢ - فيما إذا أقرّ ببنوّة صغير هل يكون ذلك اعترافاً بزوجيّة الأُمّ؟
بكلّ حال [١] ، فهو والمعروف ابنان يقيناً ، فيُدفع النصف إليهما ، ويوقف النصف بينهما وبين الأكبرين ، فيجوز أن يكونا ابنين أيضاً ، ويجوز أن يكون واحد منهما ابناً ، ويجوز أن يكون الأوسطَ ، دون الأكبر.
والرواية الثانية اختيار منه للشافعي جواباً على أنّه لا يثبت نسب واحدٍ منهم على التعيين ، لكن نعلم أنّ فيهم ابناً ، فيوقف النصف له ، ويُدفع النصف إلى الابن المعروف [٢].
إذا عرفت هذا ، فاعلم أنّ أبا حنيفة قال : إذا مات المُقرّ قبل البيان لم يُقرع ، ويكون الأصغر حُرّاً كلّه ، ويُعتق من الأوسط ثلثاه ؛ لأنّه حُرٌّ في حالتين ـ وهُما : إذا عيّنه أو عيّن الأكبر ـ رقيق في حالةٍ واحدة ـ وهي : إذا عيّن الأصغر ـ ومن الأكبر ثلثه ؛ لأنّه حُرٌّ في حالةٍ واحدة ـ وهي : إذا عيّن فيه ـ رقيق في حالتين ، وهُما : إذا عيّن الأوسط أو الأصغر.
قال : ويُعتق من الأُمّ ثلثاها ؛ لأنّه قد عُتق ثلثا ولدها [٣].
مسألة ٩٩٥ : إذا أقرّ ببنوّة صغيرٍ ، لم يكن ذلك اعترافاً بزوجيّة الأُم ، سواء كانت أُمّه مشهورةً بالحُرّيّة أو بالزنا ، أو غير مشهورةٍ بأحدهما ؛ لأنّ الزوجيّة والنسب أمران متغايران غير متلازمين ، فلا يدلّ أحدهما على الآخَر بالمطابقة ولا بالتضمّن ولا بالالتزام.
وخالف فيه أبو حنيفة ، فقال : إن كانت أُمّه مشهورةً بالحُرّيّة كان الإقرار بالولد إقراراً بزوجيّة أُمّه ، وإن لم تكن مشهورةً فلا [٤].
[١] راجع الهامش (٨) من ص ٤٥٠.
[٢] العزيز شرح الوجيز ٥ : ٣٥٩.
[٣] التهذيب ـ للبغوي ـ ٤ : ٢٧٧ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ٣٦٠.
[٤] مختصر اختلاف العلماء ٤ : ٢٠٨ / ١٩٠٢ ، بحر المذهب ٨ : ٣١٨ ، المغني ٥ : ٣٣٥ ـ ٣٣٦ ، الشرح الكبير ٥ : ٢٨٦.