تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٧ - حكم ما لو قال رجل لآخَر وكّلتني أن أتزوّج لك فلانة بصداق كذا ففعلتُ وادّعت المرأة ذلك فأنكر الموكّل
الصادق ٧ في رجلٍ قبض صداق ابنته من زوجها ثمّ مات هل لها أن تطالب زوجها بصداقها ، أو قبضُ أبيها قبضُها؟ فقال ٧ : « إن كانت وكّلته بقبض صداقها من زوجها فليس لها أن تطالبه ، وإن لم تكن وكّلته فلها ذلك ، ويرجع الزوج على ورثة أبيها بذلك ، إلاّ أن تكون حينئذٍ صبيّةً في حجره ، فيجوز لأبيها أن يقبض عنها ، ومتى طلّقها قبل الدخول بها فلأبيها أن يعفو عن بعض الصداق ويأخذ بعضاً ، وليس له أن يدع كلّه ، وذلك قول الله عزّ وجلّ : ( إِلاّ أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ ) [١] يعني الأب والذي توكّله المرأة وتولّيه أمرها من أخ أو قرابة أو غيرهما » [٢].
مسألة ٨١٧ : لو زوّجها الوليّ أو الوكيل وكانت قد دلّست نفسها وأخفت عيبها الذي يجب ردّ النكاح به ، فإذا ردّها الزوج ، كان له الرجوعُ عليها بالمهر ، ولا يغرم الوكيل شيئاً إذا لم يعلم حالها ؛ لعدم التفريط منه ، واستناد الغشّ إليها خاصّةً.
ولما رواه الحلبي ـ في الصحيح ـ عن الصادق ٧ أنّه قال في رجل ولّته امرأة أمرها إمّا ذات قرابة أو جارة له لا يعلم دخيلة أمرها ، فوجدها قد دلّست عيباً هو بها ، قال : « يؤخذ المهر منها ، ولا يكون على الذي زوّجها شيء » [٣].
مسألة ٨١٨ : لو قال رجل لآخَر : وكّلتَني أن أتزوّج لك فلانة بصداق كذا ، ففَعَلتُ ، وادّعت المرأة ذلك ، فأنكر الموكّل ، فالقول قوله.
فإن أقام الوكيل أو المرأة البيّنةَ ، وإلاّ حلف المدّعى عليه عقد النكاح.
[١] البقرة : ٢٣٧.
[٢] الفقيه ٣ : ٥٠ ـ ٥١ / ١٧٢ ، التهذيب ٦ : ٢١٥ ـ ٢١٦ / ٥٠٧.
[٣] الكافي ٥ : ٤٠٧ / ١٠ ، الفقيه ٣ : ٥٠ / ١٧١ ، التهذيب ٦ : ٢١٦ / ٥٠٨.