تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢ - جواز التوكيل في الطلاق والخلع والرجعة
وتصحّ النيابة في الصدقة ـ كالزكاة وشبهها ـ والإبراء وقبض الأموال ، مضمونةً كانت أو غير مضمونة ، وفي قبض الديون وإقباضها ؛ لأنّ ذلك كلّه في معنى البيع في الحاجة إلى التوكيل فيها ، فيثبت فيها حكمه.
ولا نعلم في شيء من ذلك خلافاً ، إلاّ ما قلناه.
وكذا تصحّ النيابة في العطايا وقسمة الفيء والغنيمة والصدقة.
مسألة ٦٧٢ : يصحّ التوكيل في عقد النكاح إيجاباً وقبولا ؛ لأنّ النبيّ ٦ وكّل عمرو بن أُميّة الضمري وأبا رافع في النكاح له [١].
ولأنّ الحاجة قد تدعو إلى ذلك ، فإنّه ربما احتاج إلى التزويج من مكانٍ بعيد لا يمكنه السفر إليه ، فإنّ النبيّ ٦ تزوّج أُمّ حبيبة وهي يومئذٍ بأرض الحبشة [٢].
ويجوز التوكيل في الطلاق ، حاضراً كان الموكّل أو غائباً على ما قدّمناه ، وفي الخلع ، وفي الرجعة ـ وهو أصحّ وجهي الشافعيّة [٣] ـ كابتداء النكاح ، فإنّ كلّ واحدٍ منهما استباحة فرجٍ محرَّم.
والثاني : المنع ، كما لو أسلم الكافر على أكثر من أربع نسوة ووكّل بالاختيار ، وكذا لو طلّق إحدى امرأتيه ، أو أعتق أحد عبديه ، ووكّل بالتعيين [٤].
[١] راجع المصادر في الهامش ( ٢ و ٣ ) من ص ٦.
[٢] الكامل في التاريخ ٢ : ٣٠٨ ، تاريخ الطبري ٣ : ١٦٥ ، تاريخ مدينة دمشق ٦٩ : ١٣٥ ، دلائل النبوّة ـ للبيهقي ـ ٣ : ٤٦٠ ، سنن النسائي ٦ : ١١٩ ، المعجم الكبير ـ للطبراني ـ ٢٣ : ٢١٩ / ٤٠٢ ، مسند أحمد ٧ : ٥٧٩ / ٢٦٨٦٢.
[٣] بحر المذهب ٨ : ١٥١ ، البيان ٦ : ٣٥٤ ـ ٣٥٥ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ٢٠٧ ، روضة الطالبين ٣ : ٥٢٤.
[٤] بحر المذهب ٨ : ١٥١ ، البيان ٦ : ٣٥٤ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ٢٠٧ ، روضة الطالبين ٣ : ٥٢٤.