تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٩ - حكم ما لو ادّعى أنّ فلاناً الغائب وكّله في تزويج امرأة فزوّجها منه ثمّ مات الغائب
وقال أحمد : لا تتزوّج حتى يطلّق ، لعلّه يكون كاذباً في إنكاره [١].
قال أصحابه : ظاهر هذا تحريم نكاحها قبل طلاقها ؛ لأنّها معترفة بأنّها زوجة له ، فيؤخذ بإقرارها ، وإنكاره ليس بطلاقٍ [٢].
وهل يلزم الموكّل طلاقها؟ الأقوى : الإلزام ؛ لإزالة الاحتمال ، وإزالة الضرر عنها بما لا ضرر عليه فيه ، فأشبه النكاح الفاسد.
ويحتمل عدم اللزوم ؛ لأنّه لم يثبت في حقّه نكاح ، ولو ثبت لم يكلَّف الطلاق.
مسألة ٨١٩ : لو ادّعى أنّ فلاناً الغائب وكّله في تزويج امرأةٍ فزوّجها منه ثمّ مات الغائب ، فإن صدّقه الورثة على التوكيل أو قامت له البيّنة به ، ورثت المرأة نصيبها من تركته. وإن لم تصدّقه الورثة ولا قامت البيّنة ، لم يكن لها ميراث ، ولها إحلاف الوارث إن ادّعت علمه بالتوكيل ، فإن حلف فلا ميراث ، وإلاّ حلفت وأخذت.
ولو أقرّ الموكّل بالتوكيل في التزويج وأنكر أن يكون تزوّج له ، فهنا الاختلاف في تصرّف الوكيل ، وقد سبق [٣].
فقيل : القول قول الموكّل مع اليمين ، وبه قال أبو حنيفة [٤] ، وهو المعتمد ؛ لأنّه مدّعٍ لما لا تتعذّر إقامة البيّنة عليه خصوصاً عند العامّة ؛ حيث إنّ البيّنة شرط في العقد عندهم [٥] ، فأشبه ما لو أنكر الموكّل الوكالة من
[١] المغني ٥ : ٢٢٥ ، الشرح الكبير ٥ : ٢٥٥.
[٢] المغني ٥ : ٢٢٥ ، الشرح الكبير ٥ : ٢٥٥ ـ ٢٥٦.
[٣] في ص ١٨٤ ، المسألة ٧٨٣.
[٤] المغني ٥ : ٢٢٥ ، الشرح الكبير ٥ : ٢٥٦.
[٥] التهذيب ـ للبغوي ـ ٤ : ٢٢٩ ، و ٥ : ٢٥٧ ، المغني ٥ : ٢٢٥ و ٧ : ٣٣٩ ، الشرح الكبير ٥ : ٢٥٦ ، و ٧ : ٤٥٧ ، بداية المجتهد ٢ : ١٧ ، الحاوي الكبير ٩ : ٥٧ ، المهذّب ـ للشيرازي ـ ٢ : ٤١ ، الوسيط ٥ : ٥٣ ، الوجيز ٢ : ٤ ، العزيز شرح الوجيز ٧ : ٥١٥ ، روضة الطالبين ٥ : ٣٩١.