تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٧ - حكم ما لو شهد أحدهما أنّه وكّل أو طلّق يوم السبت وشهد الآخَر أنهّ وكّل أو طلّق يوم الأحد أو شهد على أنّه أقرّ بالوكالة أو بالطلاق يوم السبت أو الأحد
على الإخبار عنه.
وكذا لو شهد أحدهما على إقراره بألفٍ بالعربيّة ، والآخَر على إقراره بالفارسيّة.
ولو شهد أحدهما على الإدانة والآخَر على الإقرار بها ، لم يثبت الدَّيْن ، سواء اتّفق الزمان أو اختلف. وكذا لو شهد أحدهما أنّه وكّل أو طلّق يوم السبت ، وشهد الآخَر أنّه وكّل أو طلّق يوم الأحد ، أو شهد أحدهما على أنّه وكّل أو طلّق يوم السبت ، والآخَر على أنّه أقرّ بالوكالة أو بالطلاق يوم السبت أو الأحد ، لم يثبت بشهادتهما شيء ؛ لأنّهما لم يتّفقا على شيء واحد ، وليس هو إخباراً حتى يُنظر إلى المقصود المُخبَر عنه.
واعلم : أنّ بعض الشافعيّة لم يفرّق بين الإقرارين والإنشاءين ، فكما لا يُقبل إذا شهد أحدهما على إنشاء الطلاق أو الوكالة يوم السبت وشهد الآخَر على إنشائهما يوم الأحد ، كذا لا يُقبل لو شهد أحدهما على أنّه أقرّ يوم السبت وشهد الآخَر على أنّه أقرّ يوم الأحد ؛ لأنّ الشاهدَيْن لم يشهدا على شيء واحد ، بل شهد هذا على إقرارٍ ، وذلك على إقرارٍ آخَر ، والمقصود من اشتراط العدد في الشهادة زيادة التوثّق والاستظهار ، فإذا شهد كلّ واحدٍ على شيء لم يحصل هذا المقصود ، فاتّجه [١] أن لا يُحكم بقولهما [٢].
وبعض الشافعيّة أجرى الإنشاءات مجرى الإقرارات ، فكما تُقبل شهادة أحدهما بالإقرار يوم السبت مع شهادة الآخَر بالإقرار يوم الأحد ، تُقبل لو شهد أحدهما بإنشاء الطلاق ـ مثلاً ـ يوم السبت ، والآخَر بإنشائه
[١] في الطبعة الحجريّة : « فالمتّجه ».
[٢] انظر : الوسيط ٣ : ٣٤٤ ، والعزيز شرح الوجيز ٥ : ٣٢٦ ، وروضة الطالبين ٤ : ٤١.