تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٧ - حكم ما لو دفع إلى وكيله دراهم ليشتري بها طعاماً فتصرّف فيها على أن تكون قرضاً عليه
والثاني : إنّه يخرج من ضمان عهدته ؛ لزوال ملك الموكّل عنه بالبيع ، ودخوله في ملك المشتري وضمانه [١].
ونحن فيه من المتردّدين.
ب ـ إذا [٢] باع ما فرّط فيه وقبض الثمن ، كان الثمن أمانةً في يده غير مضمونٍ عليه وإن كان أصله مضموناً ؛ لأنّه لم يتعدّ فيه ، وقد قبضه بإذن الموكّل ، فيخرج عن العهدة.
ج ـ لو دفع إليه مالاً ووكّله في شراء شيء به ، فتعدّى في الثمن ، صار ضامناً له ، فإذا اشترى به وسلّم ، زال الضمان.
وهل يزول بمجرّد الشراء به؟ وجهان تقدّما [٣].
وإذا قبض المبيع ، كان أمانةً في يده.
د ـ لو تعدّى في العين ثمّ باعها وسلّمها ، زال الضمان على ما تقدّم [٤] ، فإذا ردّها المشتري عليه بعيبٍ ، عاد الضمان.
مسألة ٧٤٢ : لو دفع إلى وكيله دراهم ليشتري بها طعاماً ـ مثلاً ـ فتصرّف فيها على أن تكون قرضاً عليه ، صار ضامنا ؛ لتعدّيه بالتصرّف ، وليس له أن يشتري للموكّل بدراهم من نفسه ولا في الذمّة ، فإن فَعَل ونسب الشراء إلى الموكّل أو نواه ، كان فضوليّاً فيه إن أجاز الموكّل صحّ ، وإلاّ بطل. وإن لم ينوه ولا سمّاه ، وقع عنه.
ولو عادت الدراهم التي أنفقها إلى يده فأراد أن يشتري بها للموكّل
[١] بحر المذهب ٨ : ١٧٦ ، البيان ٦ : ٤١٢ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ٢٤٩ ، روضة الطالبين ٣ : ٥٥٥.
[٢] في « ث ، ج » : « لو » بدل « إذا ».
[٣] في الفرع « أ ».
[٤] في ص ١٣٦ ، ذيل المسألة ٧٤١.