تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٦ - أدلّة اعتبار الإقرار
وهو معتبر بالكتاب والسنّة والإجماع.
أمّا الكتاب : فقوله تعالى : ( وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ ) إلى قوله : ( أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي قالُوا أَقْرَرْنا ) [١] الآية.
وقوله تعالى : ( وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ ) [٢].
وقوله تعالى : ( أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى ) [٣].
وقوله تعالى : ( كُونُوا قَوّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلّهِ وَلَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ ) [٤].
قال المفسّرون : شهادة المرء على نفسه إقراره [٥].
والآيات في ذلك كثيرة في القرآن العزيز.
وأمّا السنّة : فما روي عن النبيّ ٦ أنّه أقرّ ماعز عنده بالزنا ، فرجمه رسول الله ٦ [٦].
وكذلك الغامديّة ، وقال : « اغْدُ يا أُنيس على امرأة هذا ، فإن اعترفت فارجمها » [٧] والاعتراف هو الإقرار.
وقال ٦ : « قُولوا الحقّ ولو على أنفسكم » [٨].
وأمّا الإجماع : فقد أجمعت الأُمّة كافّةً على صحّة الإقرار.
[١] آل عمران : ٨١.
[٢] التوبة : ١٠٢.
[٣] الأعراف : ١٧٢.
[٤] النساء : ١٣٥.
[٥] جامع البيان ( تفسير الطبري ) ٥ : ٢٠٦ ، الكشّاف ١ : ٥٧٠ ، أحكام القرآن ـ للجصّاص ـ ٢ : ٢٨٤ ، النكت والعيون ١ : ٥٣٥.
[٦] تقدّم تخريجه في ص ٤٦ ، الهامش (١).
[٧] تقدّم تخريجه في ص ٤٦ ، الهامش (٢).
[٨] أورده الغزالي في الوسيط ٣ : ٣١٧ ، والرافعي في العزيز شرح الوجيز ٥ : ٢٧٣.