تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠١ - حكم ما إذا أقرّ بالمجهول وفسّره بتفسير صحيح وكذّبه المُقرّ له
بيّنة ، فإنّها تُسمع ، ويُقبل قول صاحب الدَّيْن في قدره مع اليمين ، فإن لم يحلف حتى مات ، قام وارثه مقامه ، وهو أحد قولَي الشافعيّة.
والثاني : إنّ البيّنة إن شهدت بالإقرار بالمجهول ، جاز. وإن شهدت بالمجهول ، فلا ؛ لأنّ البيّنة سُمّيت بيّنةً ؛ لأنّها تبيّن ما تشهد به وتكشف عنه ، بخلاف الإقرار ؛ لأنّه ليس ببيّنةٍ [١] [٢].
وعلى هذا فالأقوى أنّ الدعوى كالإقرار ، فإذا ادّعى أنّه أقرّ له بقبض شيءٍ ، أو بأنّ له عليه شيئاً ، سُمعت دعواه ، وإلاّ فلا.
مسألة ٨٩١ : إذا أقرّ بالمجهول وفسّره بتفسيرٍ صحيح وصدّقه المُقرّ له ، فلا بحث.
وإن كذّبه المُقرّ له ، فليبيّن جنس الحقّ وقدره ، ويدّعيه ، ويكون القولُ قولَ المُقرّ في [ نفيه ] [٣].
ثمّ لا يخلو التنازع إمّا أن يكون في القدر أو في الجنس.
فإن كان في القدر [٤] ، مثل : أن يفسّر إقراره بمائة درهم ، فيقول المُقرّ له : بل عليه مائتان ، فإن صدّقه على إرادة المائة ، فهي ثابتة باتّفاقهما ، ويحلف المُقرّ على نفي الزيادة.
وإن قال : أراد به المائتين ، حلف المُقرّ على أنّه ما أراد مائتين ، وأنّه ليس عليه إلاّ مائة ، ويجمع بينهما في يمينٍ واحدة ، وبه قال بعض الشافعيّة [٥].
[١] في « ث ، ج » : « بيّنةً ».
[٢] راجع : حلية العلماء ٨ : ٣٣٨ ، والتهذيب ـ للبغوي ـ ٤ : ٢٣٨.
[٣] بدل ما بين المعقوفين في ظاهر الطبعة الحجريّة وبعض النسخ الخطّيّة وصريح بعضها الآخَر : « نفسه ». والمثبت هو الصحيح.
[٤] يأتي حكم التنازع في الجنس في المسألة التالية.
[٥] العزيز شرح الوجيز ٥ : ٣٠٤ ، روضة الطالبين ٤ : ٢٧.