تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٥٧ - هل يجب إعلام الوكيل قدر الدَّيْن وجنسه فيما إذا وكّله في الإبراء من الدَّيْن؟
وليس شيئاً.
وهل يكفي ذكر الثمن عن ذكر النوع فيقول له مثلاً : اشتر لي عبداً بمائة ، وإن لم يقل : تركيّاً أو هنديّاً؟ الوجه عندنا : جوازه ، وبه قال بعض الشافعيّة [١].
وقال بعضهم بعدم الاكتفاء [٢].
ولو قال : اشتر لي عبداً كما تشاء ، جاز أيضاً عندنا ـ وبه قال بعض الشافعيّة [٣] ـ لأنّه صرّح بالتفويض التامّ ، بخلاف ما لو اقتصر على قوله : اشتر لي عبداً ، فإنّه لم يأت فيه ببيانٍ معتاد ولا تفويضٍ تامّ.
والأكثرون منهم لم يكتفوا بذلك ، وفرّقوا بينه وبين أن يقول في القراض : اشتر مَنْ شئت من العبيد ؛ لأنّ المقصود هناك الربح بنظر العامل وتصرّفه ، فليس [٤] التفويض إليه [٥].
وفي التوكيل بشراء الدار يجب عندهم التعرّض للمحلّة والسكّة ، وفي الحانوت للسوق [٦].
وكلّ هذا عندنا غير لازمٍ.
مسألة ٦٨٤ : إذا وكّله في الإبراء من الحقّ الذي له على زيدٍ ، صحّ.
فإن عرف الموكّل مبلغ الدَّيْن كفى ، ولم يجب إعلام الوكيل قدر الدَّيْن وجنسه ، وبه قال بعض الشافعيّة [٧].
[١] الوجيز ١ : ١٨٩ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ٢١٣.
[٢] الوجيز ١ : ١٨٩ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ٢١٣ ، التهذيب ـ للبغوي ـ ٤ : ٢١٢.
[٣] العزيز شرح الوجيز ٥ : ٢١٤ ، روضة الطالبين ٣ : ٥٢٩.
[٤] في « العزيز شرح الوجيز » : « فيليق » بدل « فليس ».
[٥] العزيز شرح الوجيز ٥ : ٢١٤ ، روضة الطالبين ٣ : ٥٢٩.
[٦] التهذيب ـ للبغوي ـ ٤ : ٢١٢ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ٢١٤ ، روضة الطالبين ٣ : ٥٢٩.
[٧] العزيز شرح الوجيز ٥ : ٢١٤ ، روضة الطالبين ٣ : ٥٢٩.