تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٦٦ - هل للمرتهن بيع المرهون بمجرّد امتناع الراهن عن أداء ما عليه؟
وقال بعضهم : يجوز الجميع [١]. ولا بأس به عندي.
ولو قال : بِعْه بما عزّ وهان ، فهو كما لو قال : بِعْه بكَمْ شئت ، قاله بعض الشافعيّة [٢].
وقال آخَرون : له البيع بالعرض والغبن ، ولا يجوز بيعه بالنسيئة [٣]. وهو المعتمد.
مسألة ٦٨٩ : للحاكم بيع المرهون ومال المفلَّس بنقد البلد. ولو لم يكن دَيْن المستحقّين من ذلك الجنس أو على تلك الصفة ، صرفه إلى مثل حقوقهم.
وقد يحتاج الحاكم في ذلك إلى توسيط عقدٍ آخَر ومعاملةٍ أُخرى ، كما لو كان نقد البلد المكسَّرَ وحقُّهم الصحيحَ ، فلا يمكن تحصيل الصحيح بالمكسَّر إلاّ ببذل زيادةٍ وإنّه ربا ، فيحتاج إلى شراء سلعةٍ بالمكسّرة ثمّ يشتري الصحيحة بتلك السلعة.
ولو رأى الحاكم المصلحة في البيع بمثل حقوقهم في الابتداء ، جاز ، وقد سبق [٤].
والمرتهن عند امتناع الراهن عن أداء الحقّ يرفع أمره إلى الحاكم ، فإن تعذّر عليه وافتقر إلى بيّنةٍ ولم تكن له ، قام مقام الحاكم في توسيط المعاملة بالأُخرى وفي بيعه بجنس الدَّيْن وعلى صفته ، وبه قال بعض الشافعيّة [٥].
[١] التهذيب ـ للبغوي ـ ٤ : ٢١٧ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ٢٢٥ ، روضة الطالبين ٣ : ٥٣٨.
(٢ و ٣) العزيز شرح الوجيز ٥ : ٢٢٥ ، روضة الطالبين ٣ : ٥٣٨.
[٤] في ج ١٤ ، ص ٥٠ ، ضمن المسألة ٢٩٧.
[٥] العزيز شرح الوجيز ٥ : ٢٢٥.