تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣١ - حكم ما لو ادّعى وكيل لموكّله الغائب حقّاً وطالب به فادّعى الخصم أنّ الموكّل عزله وشهد له بذلك ابنا الموكّل
وتُقبل شهادة ابني الموكّل وأبويه بالوكالة ، وبه قال بعض الشافعيّة [١].
أمّا عندنا : فلأنّه تُقبل شهادة الولد لوالده ، وبالعكس.
وأمّا عنده : فلأنّ هذا حقٌّ على الموكّل يستحقّ به الوكيل المطالبة ، فقُبلت فيه شهادة قرابة الموكّل ، كالإقرار [٢].
ونحن متى فُرضت الشهادة على الأب منعنا قبولها.
وقال أحمد بن حنبل : لا تُقبل ؛ لأنّها شهادة يثبت فيها حقٌّ لأبيه أو ابنه ، فلم تُقبل ـ كشهادة [٣] ابني الوكيل وأبويه ـ لأنّهما يُثبتان لأبيهما نائباً متصرّفاً له ، وفارق الشهادة عليه بالإقرار ؛ فإنّها شهادة عليه متمحّضة [٤].
والأقرب : إنّه إن كانت الشهادة على الأب ، لم تُسمع. وإن كانت له أو على الولد أو للولد ، سُمعت.
ولو ادّعى الوكيل الوكالةَ ، فأنكرها الموكّل ، فشهد عليه ابناه ، لم تثبت عندنا ؛ لأنّه لا تُقبل شهادة الولد على والده ، خلافاً للعامّة [٥].
ولو شهد عليه أبواه ، قُبلت عندنا وعندهم [٦].
وإن ادّعى الموكّل أنّه تصرّف بوكالته ، وأنكر الوكيل ، فشهد عليه ابناه ، لم تُقبل. فإن شهد أبواه سُمعت.
وإن ادّعى وكيل لموكّله الغائب حقّاً وطالَب به ، فادّعى الخصم أنّ الموكّل عزله وشهد له بذلك ابنا الموكّل ، لم تُقبل إن كانت شهادة عليه.
(١ و ٢) بحر المذهب ٨ : ٢١٧ ، حلية العلماء ٥ : ١٥٠ ، البيان ٦ : ٤٠٤ ، المغني والشرح الكبير ٥ : ٢٦٨.
[٣] في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « شهادة ». والمثبت كما في المصدر.
[٤] المغني والشرح الكبير ٥ : ٢٦٨ ـ ٢٦٩.
(٥ و ٦) بحر المذهب ٨ : ٢١٧ ، البيان ٦ : ٤٠٤ ، المغني والشرح الكبير ٥ : ٢٦٩.