تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٧ - فيما لو قال الموكّل للوكيل بِعْ هؤلاء الأعبُد الثلاثة بألف لم يكن له بيع الواحد منهم بدون الألف
فله الجمع والتفريق ؛ لعدم التضرّر.
ولو قال : اشترهم صفقةً واحدة ، لم يفرّق ، فإن فرَّق لم يصحّ للموكّل عند الشافعيّة [١].
وعندنا يكون فضوليّاً.
ولو اشترى خمسةً من مالكَيْن ـ [ لأحدهما ] [٢] ثلاثة ، و [ للآخَر ] (٣) اثنان ـ دفعةً واحدة ، وصحّحنا مثل هذا العقد ، ففي وقوع شرائهم عن الموكّل للشافعيّة وجهان :
أحدهما ـ وبه قال ابن سريج ـ : إنّه يقع ؛ حَمْلاً لكلامه على الأمر [ بتملّكهم ] [٤] دفعةً واحدة.
وأظهرهما : المنع ؛ لأنّه إذا تعدّد البائع لم تكن الصفقة واحدةً [٥].
والمعتمد عندنا : الأوّل ؛ لصدق الوحدة باعتبارٍ.
ولو قال : بِعْ هؤلاء الأعْبُد الثلاثة بألفٍ ، لم يبِعْ واحداً منهم بدون الألف ؛ لجواز أن لا يشترى الباقيان بالباقي من الألف.
ولو باعه بألفٍ ، صحّ.
وهل له بيع الآخَرَيْن؟ للشافعيّة وجهان ، أصحّهما : نعم [٦] ، وبه نقول ؛ عملاً بالإذن السابق.
[١] العزيز شرح الوجيز ٥ : ٢٥٧ ، روضة الطالبين ٣ : ٥٦١.
(٢ و ٣) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « أحدهما ... الآخرَ ». والصحيح ما أثبتناه.
[٤] بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « بتمليكم ». والمثبت هو الصحيح.
[٥] العزيز شرح الوجيز ٥ : ٢٥٧ ، روضة الطالبين ٣ : ٥٦١.
[٦] بحر المذهب ٨ : ١٨٥ ، البيان ٦ : ٣٩١ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ٢٥٧ ، روضة الطالبين ٣ : ٥٦١.