تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٠ - حكم ما لو أقرّ عربيٌّ بالعجميّة أو عجميٌّ بالعربيّة وقال ما عرفتُ معناه
وقال بعض الشافعيّة : إنّ قوله : « اتّزن » إقرار ؛ لأنّه يستعمل في العادة فيما يستوفيه الإنسان لنفسه ، بخلاف قوله : « زِنْ » وبه قال أبو حنيفة [١].
ولو قال : زِنْه ، أو : خُذْه ، فليس بإقرارٍ أيضاً ؛ للاحتمال المذكور ، وهو ظاهر مذهب الشافعي [٢].
وقال بعض العامّة : يكون إقراراً ؛ لأنّ الكناية تعود إلى ما تقدّم في الدعوى [٣].
ولو قال : شدّه في هميانك ، أو : اجعله في كيسك ، أو : اختم عليه ، فهو كقوله : زِنْه ، أو : خُذْه.
مسألة ٨٣٤ : يصحّ الإقرار بالعربيّة والعجميّة معاً من العربيّ والعجميّ معاً بالإجماع ؛ لأنّ كلّ واحدةٍ منهما لغة كالأُخرى يُعبَّر بها عمّا في الضمير ، وتدلّ على المعاني الذهنيّة بسبب العلاقة الراسخة بينهما بحسب المواضعة ، فإذا كان اللفظ موضوعاً لشيءٍ دلّ عليه.
فإن أقرّ عربيّ بالعجميّة ، أو عجميّ بالعربيّة ، فإن عرف أنّه عالم بما أقرّ به ، لزمه.
وإن قال : ما عرفتُ [٤] معناه ، فإن صدّقه المُقرّ له على ذلك ، سقط الإقرار. وإن كذّبه ، فالقول قول المُقرّ مع يمينه ؛ لأنّ الظاهر من حال
[١] العزيز شرح الوجيز ٥ : ٢٩٧ ، روضة الطالبين ٤ : ٢١.
(٢ و ٣) حلية العلماء ٨ : ٣٣٥ ، التهذيب ـ للبغوي ـ ٤ : ٢٥٨ ، الوجيز ١ : ١٩٧ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ٢٩٧ ، روضة الطالبين ٤ : ٢١.
[٤] في الطبعة الحجريّة : « علمت » بدل « عرفت ».