تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٩١ - حكم ما إذا دفع إليه مالاً ووكّله في قضاء دَيْنه ثمّ قال الوكيل دفعتُه إلى ربّ الدَّيْن فأنكر ربّ الدَّيْن
ولا بأس به.
فعلى الأوّل إذا حلف الوكيل وقلنا ببراءة ذمّة المشتري ثمّ وجد المشتري بالمبيع عيباً.
فإن ردّه على الموكّل وغرمه الثمن ، لم يكن له الرجوعُ على الوكيل ؛ لاعترافه بأنّ الوكيل لم يأخذ شيئاً.
وإن ردّه على الوكيل وغرمه ، لم يرجع على الموكّل ، والقول قوله مع يمينه في أنّه لم يأخذ منه شيئاً ، ولا يلزم من تصديقنا الوكيلَ في الدفع عن نفسه بيمينه أن نثبت بها حقّاً على غيره.
ولو خرج المبيع مستحقّاً ، يرجع المشتري بالثمن على الوكيل ؛ لأنّه دفعه إليه ، ولا رجوع له على الموكّل ؛ لما مرّ.
ولو اتّفقا على قبض الوكيل الثمنَ ، وقال الوكيل : دفعتُه إليك ، وقال الموكّل : بل هو باقٍ عندك ، فهو كما لو اختلفا في ردّ المال المسلَّم إليه.
والظاهر أنّ القول قول الوكيل.
ولو قال الموكّل : قبضتَ الثمن فادفعه إلَيَّ ، وقال الوكيل : لم أقبضْه بَعْدُ ، فالقول قول الوكيل ، وليس للموكّل طلب الثمن من المشتري ؛ لاعترافه بأنّ وكيله قد قبض.
نعم ، لو سلّم الوكيل المبيعَ حيث لا يجوز التسليم قبل قبض الثمن ، فهو متعدٍّ بفعله ، فللموكّل أن يغرمه قيمة المبيع.
البحث الثالث : في الوكالة بالقضاء.
مسألة ٧٩١ : إذا دفع إليه مالاً ووكّله في قضاء دَيْنه ، ثمّ قال الوكيل : دفعتُه إلى ربِّ الدَّيْن ، فأنكر ربُّ الدَّيْن ، فالقول قوله مع يمينه ؛ لأنّه