تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤٨١ - حكم ما لو خلّف الميّت ابنين لا غير فأقرّ أحدهما بأنّ أباه أوصى لزيد بعشرة
عندنا.
وقالت الشافعيّة : إن قلنا : لا يلزمه بالإقرار إلاّ حصّته ، يُقبل. وإن قلنا : يلزمه الجميع ، لم يُقبل وإن كانا عَدْلين ؛ لأنّه متّهم بإسقاط بعض الدَّيْن عن نفسه [١].
لكن لمّا لم نقل بهذا المذهب لم يلزمنا ذلك ، كما اختاروه في الوجه الأوّل.
قالوا : ولا فرق بين أن تكون الشهادة بعد الإقرار أو قبله ؛ لأنّه متّهم بالعدول عن طريق الإقرار إلى طريق الشهادة ، وعليه إظهار ما على مورّثه بأحد الطريقين [٢].
وعند أبي حنيفة إن شهد قبل الإقرار قُبِل ، وإن شهد بعده لم يُقبل [٣].
ولو كان في يد رجلين كيس فيه ألف دينار ، فقال أحدهما لثالثٍ : لك نصف ما في الكيس ، فالأقرب : حمل إقراره على الإشاعة ، وأنّ النصف المُقرّ به من جميع ما في الكيس ، فإن وافقه شريكه دفعا النصف كملاً إلى المُقرّ له ، وإن كذّبه في إقراره وجب على المُقرّ دفع نصف نصيبه ، وهو الربع ، وبطل في الربع الآخَر ، وهو أحد قولَي الشافعيّة.
والثاني : حمل إقراره على النصف الذي في يده بأجمعه ، بناءً على القولين السابقين لهم ، وبناءً على الخلاف فيما إذا أقرّ أحد الشريكين في العبد المشترك بالسويّة لآخَر بنصفه أنّه يُحمل على نصيبه أم يوزّع النصف المُقرّ به على النصفين؟ [٤].
مسألة ١٠١٨ : لو خلّف الميّت ابنين لا غير ، فأقرّ أحدهما بأنّ أباه أوصى لزيدٍ بعشرة ، فهو بمنزلة ما لو أقرّ عليه بدَيْن ، يلزمه من الوصيّة
(١ و ٢ و ٤) العزيز شرح الوجيز ٥ : ٣٥٠ ، روضة الطالبين ٤ : ٥٩.
[٣] العزيز شرح الوجيز ٥ : ٣٥٠.