تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٣ - حكم ما لو قال له علَيَّ درهم درهم درهم
بعد الألف مالاً [١].
وبعد هذا كلّه فالقول الذي سوّغ الإقرار بقوله : « في مالي ، أو : في داري ، أو : من مالي ، أو : من داري ، أو : ملكي هذا لفلان » لا بأس به عندي ، وقد سلف.
مسألة ٩٢٥ : لو قال : له في هذا العبد شركة ، صحّ إقراره ، وله التفسير بما شاء من قليلٍ فيه وكثير ، وبأيّ قدر شاء.
وقال أبو يوسف : يكون إقراراً بنصفه ؛ لقوله تعالى : ( فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ ) [٢] واقتضى ذلك التسويةَ بينهم كذا هنا [٣].
وهو غلط ؛ لأنّ أيّ جزءٍ كان له منه فله فيه شركة ، فكان له تفسيره بما شاء ، كالنصف ، وليس إطلاق لفظ الشركة على ما دون النصف مجازاً ، ولا يخالف الظاهر ، والتسوية في الآية ثبتت لدليلٍ.
وكذا الحكم إذا قال : هذا العبد شركة بيننا.
البحث السادس : في تكرير المُقرّ به مع عدم العطف ومعه ، وبالإضراب مع عدم السلب ومعه.
مسألة ٩٢٦ : لو قال : له علَيَّ درهمٌ درهمٌ درهمٌ ، لم يلزمه إلاّ درهمٌ واحد ؛ لاحتمال إرادة التأكيد بالتكرير.
[١] راجع الهامش (٤) من ص ٣٤٩ ، والهامش (٢) من ص ٣٥٠.
[٢] النساء : ١٢.
[٣] روضة القضاة ٢ : ٧٤٨ / ٥٠٩٢ ، بحر المذهب ٨ : ٢٦٣ ، البيان ١٣ : ٤٣٦ ، المغني ٥ : ٣١٢ ، الشرح الكبير ٥ : ٣٤٧.