تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤٦٠ - حكم ما لو أقرّ بنسب مَنْ يحجب المُقرّ
السقوط ؛ لأنّه ثبت نسب الثالث ، فاعتبر موافقته لثبوت نسب الثاني [١].
ولو أقرّ بأُخوّة مجهولَيْن وصدّق كلّ واحدٍ منهما الآخَر ، ثبت نسبهما.
فإن كذّب كلّ واحدٍ منهما الآخَر ، فللشافعيّة وجهان ، أصحّهما عندهم : ثبوت النسبين ؛ لوجود الإقرار ممّن يحوز التركة [٢].
وإن صدّق أحدهما الآخَر وكذّبه الآخَر ، ثبت نسب المصدِّق ، دون المكذِّب.
هذا إذا لم يكن المجهولان توأمين ، فإن كانا توأمين فلا أثر لتكذيب أحدهما الآخَر ، فإذا أقرّ الوارث بأحدهما ثبت نسب كليهما.
مسألة ١٠٠٢ : لو أقرّ بنسب مَنْ يحجب المُقر ـ كما إذا مات عن أخٍ أو عمٍّ فأقرّ بابنٍ للميّت ـ فللشافعيّة وجهان :
أحدهما : إنّه لا يثبت نسبه ، وإلاّ لزم الدور ؛ لأنّه لو ثبت لورث ، ولو ورث لحجب المُقرّ ، ولو حجب لخرج عن أهليّة الإقرار ، فإذا بطل الإقرار بطل النسب.
وأصحّهما عندهم ـ وهو مذهبنا ـ : إنّه يثبت النسب ؛ لأنّ ثبوت النسب بمجرّده لا يرفع الإقرار ، وإنّما يلزم ذلك من التوريث [٣] ، وسيأتي
[١] المهذّب ـ للشيرازي ـ ٢ : ٣٥٣ ، بحر المذهب ٨ : ٣١٥ ، حلية العلماء ٨ : ٣٧١ ، التهذيب ـ للبغوي ـ ٤ : ٢٧٢ ، البيان ١٣ : ٤٥٥ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ٣٦٢ ، روضة الطالبين ٤ : ٦٧.
[٢] بحر المذهب ٨ : ٣١٥ ، التهذيب ـ للبغوي ـ ٤ : ٢٧٢ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ٣٦٢ ، روضة الطالبين ٤ : ٦٧ ـ ٦٨.
[٣] هذا الوجه الأصحّ قد سقط من الطبع في « العزيز شرح الوجيز » وهو موجود في « فتح العزيز » المطبوع بهامش « المجموع » ١١ : ٢٠١.