تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٥ - فيما إذا قال له علَيَّ مال يُقبل تفسيره بالقليل والكثير ممّا يتموّل
عليه ، والأصل عدم الزائد.
وقال أبو حنيفة : لا يُقبل تفسيره بغير المال الزكوي ؛ لقول الله تعالى : ( خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً ) [١] وقوله تعالى : ( وَفِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ ) [٢] [٣].
والآية عامّة دخلها التخصيص بالسنّة المتواترة ، فلا يخرج اللفظ عن حقيقته.
وقوله : ( وَفِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ ) ليس المراد الزكاة ؛ لأنّها نزلت بمكة قبل فرض الزكاة ، فلا حجّة له فيها.
ثمّ ينتقض بقوله تعالى : ( أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ ) [٤] والتزويج جائز بأيّ نوعٍ كان من المال قليله وكثيره ولو بدرهمٍ.
وعن مالك ثلاثة أوجُهٍ.
أحدها : كما قلناه.
والثاني : لا يُقبل إلاّ أقلّ نصابٍ من نُصُب الزكاة من نوع أموالهم.
[ و ] الثالث : ما يُستباح به البُضْع والقطع في السرقة ؛ لقوله تعالى : ( أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ مُحْصِنِينَ ) [٥] [٦].
الطالبين : ١٤٠ ، الإشراف على نكت مسائل الخلاف ٢ : ٦١٢ / ١٠٤٣ ، عيون المجالس ٤ : ١٧٠١ ـ ١٧٠٢ / ١١٩٨ ، المعونة ٢ : ١٢٤٥ ، المغني : ٣١٥ ، الشرح الكبير ٥ : ٣٤٠.
[١] التوبة : ١٠٣.
[٢] الذاريات : ١٩.
[٣] حلية العلماء ٨ : ٣٣٩ ، البيان ١٣ : ٤١٢ ، المغني ٥ : ٣١٥ ، الشرح الكبير ٥ : ٣٤٠.
(٤ و ٥) النساء : ٢٤.
[٦] الإشراف على نكت مسائل الخلاف ٢ : ٦١٢ / ١٠٤٣ ، الذخيرة ٩ : ٢٨٨ ـ ٢٨٩ ،