تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٧ - حكم ما إذا قال لحمل فلانة علَيَّ ألف أو عندي له ألف وبيان أقسام أحواله
نصيبٌ ، وتصحّ الوصيّة به وله.
فإذا قال : لحمل فلانة علَيَّ ألف ، أو عندي له ألف ، فأقسام أحواله ثلاثة :
فإن أسنده إلى جهةٍ صحيحة بأن يقول : ورثه من أبيه ، أو أوصى به فلان له ، صحّ [١] إقراره.
ثمّ إن انفصل الحمل ميّتاً ، فلا حقّ له ، ويكون لورثة مَنْ قال : إنّه ورثه منه ، أو للموصي ، أو لورثته إن أسنده إلى الوصيّة.
وإن انفصل حيّاً لدون ستّة أشهر من يوم الإقرار ، استحقّ ؛ لأنّا تبيّنّا وجوده يومئذٍ.
وإن انفصل لأكثر من مدّة الحمل ـ وهي سنة على روايةٍ [٢] ، وعشرة على أُخرى [٣] ، وتسعة على ثالثةٍ [٤] عندنا ، وعند الشافعي أربع سنين [٥] ـ فلا شيء له ؛ لتيقّن عدمه حينئذٍ.
وإن انفصل لستّة أشهر فما زاد إلى السنة أو العشرة الأشهر أو التسعة عندنا أو إلى أربع سنين عند الشافعي ، فإن كانت فراشاً فالأقرب : صحّة الإقرار ؛ عملاً بأصالة الصحّة.
ويحتمل البطلان ؛ لاحتمال تجدّد العلوق بعد الإقرار ، والأصل عدم الاستحقاق ، وعدم المُقرّ له عند الإقرار.
والثاني قول الشافعيّة [٦].
[١] في النسخ الخطّيّة : « فيصحّ ».
[٢] الكافي ٦ : ١٠١ / ٣ ، الفقيه ٣ : ٣٣٠ / ١٦٠٠.
[٣] لم نعثر عليها في المصادر الحديثيّة ، ونسبها إلى الرواية أيضاً ابن حمزة في الوسيلة : ٣١٨.
[٤] الكافي ٦ : ٥٢ / ٣ ، التهذيب ٨ : ١١٥ / ٣٩٦ ، و ١٦٦ ـ ١٦٧ / ٥٧٨.
[٥] الأُم ٥ : ٢٢٢ ، الحاوي الكبير ١١ : ٢٠٥ ، المهذّب ـ للشيرازي ـ ٢ : ١٤٣ ، البيان ١٠ : ٣٧٦ ، العزيز شرح الوجيز ٩ : ٤٥١ ، روضة الطالبين ٦ : ٣٥٤.
[٦] التهذيب ـ للبغوي ـ ٤ : ٢٦٠ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ٢٨٥ ، روضة الطالبين ٤ : ١١.