تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٩ - حكم ما لو كانت كلّ واحدة من الشاتين تساوي أقلّ من دينار أو إحداهما تساوي ديناراً والأُخرى أقلّ من دينار
على قولٍ محكيٍّ عن الشافعي في المبيع الموقوف [١].
وذكر أبو حامد أنّه إذا اشترى ذلك في الذمّة ، وقع للموكّل في أحد القولين و [ تقع ] [٢] إحداهما للوكيل في القول الآخَر ، وللموكّل أخذها [٣] منه.
قال أبو العباس بن سريج : إنّ ذلك جارٍ مجرى الأخذ بالشفعة ؛ لتعلّقه بملكه ، ومشاركته له في العقد [٤].
فأمّا إذا اشتراهما بعين مال الموكّل ، ففي أحد القولين يقع الكلّ للموكّل. وعلى القول الآخَر لا يصحّ العقد في الشاتين [٥] ؛ لأنّه لا يصحّ أن يقع الملك للوكيل والثمن عين ملك الموكّل [٦].
والأوّل عندهم أشبه ؛ لأنّ المسألة إذا دفع إليه ديناراً وقال : اشتر به شاة.
والقول الصحيح عند الشافعيّة أنّ الشاتين تقعان للموكّل [٧]. وهو مذهبنا أيضاً نصّ عليه الشيخ في الخلاف [٨].
وقال أبو حنيفة : تقع للموكّل إحدى الشاتين بنصف دينار ، وتقع الأُخرى للوكيل ، ويرجع الموكّل عليه بنصف دينار ؛ لأنّ الموكّل لم يرض إلاّ بأن تلزمه عهدة شاة واحدة ، فلا تلزمه شاتان [٩].
[١] بحر المذهب ٨ : ١٩٧ ، حلية العلماء ٥ : ١٤٤.
[٢] بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « وقع ». والأنسب ما أثبتناه. وفي المصدر بدلها : « يقع ».
[٣] في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « أخذه ». والصحيح ما أثبتناه.
[٤] بحر المذهب ٨ : ١٩٧ ، حلية العلماء ٥ : ١٤٤.
[٥] في المصدر : بطلان العقد في إحدى الشاتين.
[٦] بحر المذهب ٨ : ١٩٨ ، البيان ٦ : ٣٩٧.
[٧] تقدّم تخريجه في ص ١٠٨ ، الهامش (١).
[٨] الخلاف ٣ : ٣٥٣ ، المسألة ٢٢ من كتاب الوكالة.
[٩] بحر المذهب ٨ : ١٩٧ ، حلية العلماء ٥ : ١٤٣ ، المغني ٥ : ٢٥٩ ، الشرح الكبير ٥ : ٢٣١ ، وانظر : المبسوط ـ للسرخسي ـ ١٩ : ٦٥ ، والهداية ـ للمرغيناني ـ ٣ : ١٤١ ، وبدائع الصنائع ٦ : ٣٠ ، والاختيار لتعليل المختار ٢ : ٢٥٩ ـ ٢٦٠.