تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩ - بيان الضابط لما تصحّ فيه النيابة وما لا تصحّ
روايتان [١].
وأمّا الزكاة فتجوز النيابة في أدائها ، فيؤدّيها عنه غيره.
وكذا كلّ ما يتعلّق [٢] بالمال من الصدقات الواجبة والمندوبة والخُمْس ، فإنّه يجوز التوكيل في قبض ذلك كلّه وتفريقه.
ويجوز للمُخرج التوكيل في إخراجها وتفريقها ودفعها إلى مستحقّها ، ويستنيب الفقراء والإمام أيضاً في تسلّمها [٣] من أربابها ؛ لأنّ النبيّ ٦ بعث عُمّاله لقبض الصدقات وتفريقها ، وقال لمعاذ حين بعثه إلى اليمن :
« أعلمهم أنّ عليهم صدقةً تؤخذ من أغنيائهم فتُردّ في فقرائهم فإن هُمْ أطاعوك بذلك فإيّاك وكرائم أموالهم ، واتّق دعوة المظلوم ، فإنّه ليس بينها وبين الله حجاب » [٤].
وأمّا الحجّ فتجوز النيابة فيه إذا يئس المحجوج عنه من الحجّ بنفسه بزمانةٍ ، عند الشيخ [٥] ; وعند الشافعي وأكثر العامّة [٦] ، أو بموتٍ إجماعاً. وكذا العمرة وكثير من أفعال الحجّ ، كطواف النساء والرمي.
وكذا تجوز النيابة في ذبح الضحايا والهدايا ؛ لأنّ النبيّ ٦ أناب فيه.
[١] المغني ٥ : ٢٠٧.
[٢] في النسخ الخطّيّة : « تعلّق ».
[٣] في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « تسليمها ». والمثبت هو الصحيح.
[٤] صحيح البخاري ٢ : ١٥٨ ـ ١٥٩ ، سنن ابن ماجة ١ : ٥٦٨ / ١٧٨٢ ، سنن أبي داوُد ٢ : ١٠٥ / ١٥٨٤ ، سنن الترمذي ٣ : ٢١ / ٦٢٥ ، المغني ٥ : ٢٠٦ ـ ٢٠٧.
[٥] الخلاف ٢ : ٢٤٨ ، المسألة ٦.
[٦] الحاوي الكبير ٤ : ٨ ، و ٦ : ٤٩٧ ، بحر المذهب ٨ : ١٥٠ ، الوسيط ٢ : ٥٩٠ ، حلية العلماء ٣ : ٢٤٤ ـ ٢٤٥ ، التهذيب ـ للبغوي ـ ٣ : ٢٤٩ ، البيان ٦ : ٣٥٣ ، العزيز شرح الوجيز ٣ : ٣٠٠ ، روضة الطالبين ٢ : ٢٨٧ ـ ٢٨٨ ، المجموع ٧ : ٩٤ و ١٠٠ ، المغني ٣ : ١٨١ ، الشرح الكبير ٣ : ١٨٣.