تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٢ - حكم ما لو كان التنازع في الجنس بأن قال المُقرّ له علَيَّ شيء ثمّ يفسّره بعبد أو درهم أو بمائة درهم فيقول المُقرّ له بل لي عليك جارية أو دينار أو مائة دينار
وقال بعضهم : لا بدّ من يمينين [١].
والمشهور : الأوّل.
فإن نكل المُقرّ ، حلف المُقرّ له على استحقاق المائتين.
ولا يحلف على الإرادة ؛ لعدم إمكان الاطّلاع عليها ، بخلاف ما إذا مات المُقرّ وفسّر الوارث وادّعى المُقرّ له زيادةً ، فإنّ الوارث يحلف على [ نفي ] [٢] إرادة المورّث ؛ لأنّه قد يطّلع من حاله مورّثه على ما لا يطّلع عليه غيره.
وكذا لو أوصى له بمجمل ، فبيّنه الوارث ، وزعم الموصى له أنّه أكثر ، حلف الوارث على نفي العلم باستحقاق الزيادة ، ولا يتعرّض للإرادة.
والفرق أنّ الإقرار إخبار عن سابقٍ وقد يفرض فيه الاطّلاع ، والوصيّة إنشاء أمرٍ [ على ] [٣] الجهالة ، وبيانه ـ إذا مات الموصي ـ إلى الوارث.
مسألة ٨٩٢ : لو كان التنازع في الجنس ، مثل : أن يقول : له علَيَّ شيء ، ثمّ يفسّره بعبدٍ أو درهمٍ أو بمائة درهم ، فيقول المُقرّ له : بل لي عليك جارية أو دينار أو مائة دينار ، فيُنظر إن صدّقه المُقرّ له في الإرادة وقال : هو ثابت لي عليه ولي عليه مع ذلك كذا ، ثبت المتّفق عليه ، وكان القولُ قولَ المُقرّ في نفي غيره.
وإن صدّقه في الإرادة وقال : ليس لي عليه ما فسّره به ، إنّما لي عليه كذا ، بطل حكم الإقرار بردّه ، وكان مدّعياً في غيره.
[١] العزيز شرح الوجيز ٥ : ٣٠٤ ، روضة الطالبين ٤ : ٢٧.
[٢] ما بين المعقوفين أضفناه لأجل السياق.
[٣] بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « عن ». والمثبت هو الصحيح.