تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٢ - فيما لو قال جارية في بطنها حمل ودابّة في حافرها نعل وقمقمة عليها عروة فهل يدخل الحمل والنعل والعروة في الإقرار؟
الفَصّ ، فالأقوى عندي : القبول ، ولا يدخل الفَصّ في الإقرار.
وأصحّ وجهي الشافعيّة : إنّه لا يُقبل تفسيره ، فيدخل [١] الفَصُّ في الإقرار ؛ لأنّ الفَصّ مندرج تحت اسم الخاتم ، فتفسيره رجوع عن بعض المُقرّ به [٢].
ولو قال : له حَمْلٌ في بطن جاريةٍ ، لم يكن مُقرّاً بالجارية.
وكذا لو قال : نعل في حافر دابّةٍ ، أو : عروة على قمقمةٍ.
ولو قال : جارية في بطنها حَمْلٌ ، ودابّة في حافرها نعل ، وقمقمة عليها عروة ، فالأقوى : عدم الدخول.
وللشافعيّة وجهان ، كما في قوله : خاتم فيه فَصٌّ [٣].
ويترتّب الوجهان عند الشافعيّة في صورة الحمل على الوجهين فيما إذا قال : هذه الجارية لفلان ، وكانت حاملاً ، هل يتناول الإقرار بالحمل؟ فيه وجهان لهم :
أحدهما : نعم ، كما في البيع.
وأظهرهما : لا ، وله أن يقول : لم أُرد الحمل ، بخلاف البيع ؛ لأنّ الإقرار إخبار عن حقٍّ سابق ، وربما كانت الجارية له ، دون الحمل بأن كان الحمل موصًى به ، أو كان حُرّاً [٤].
وسلّم القفّال أنّه لو قال : هذه الجارية لفلان إلاّ حملها ، يجوز ،
[١] في « ج ، ر » : « ويدخل ».
[٢] الوسيط ٣ : ٣٣٨ ـ ٣٣٩ ، الوجيز ١ : ١٩٨ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ٣١٦ ، روضة الطالبين ٤ : ٣٥.
[٣] التهذيب ـ للبغوي ـ ٤ : ٢٥٤ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ٣١٧ ، روضة الطالبين ٤ : ٣٦.
[٤] العزيز شرح الوجيز ٥ : ٣١٧ ، روضة الطالبين ٤ : ٣٦.