تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٩ - صحّة الوكالة في كلّ ما تصحّ النيابة فيه
عمّه ] [١] : لو بعثتنا على هذه الصدقات فنؤدّي إليك ما يؤدّي الناس ، ونصيب ما يصيبه الناس [٢].
البحث الثاني : في الموكّل.
مسألة ٦٥٣ : يشترط في الموكّل أن يملك مباشرة ذلك التصرّف ، ويتمكّن من المباشرة لما يُوكّل فيه إمّا بحقّ الملك لنفسه أو بحقّ الولاية عن غيره ، فلا يصحّ للصبي ولا المجنون ولا النائم ولا المغمى عليه ولا الساهي ولا الغافل أن يوكّلوا ، سواء كان الصبي مميّزاً أو لا ، وسواء كانت الوكالة في المعروف أو لا.
وعلى الرواية [٣] المقتضية لجواز تصرّف المميّز أو مَنْ بلغ خمسة أشبار في المعروف ووصيّته بالمعروف ينبغي القول بجواز توكيله.
وكذا لو وكّل مَنْ يعتوره الجنون حالَ جنونه.
ولو وكّل حالَ إفاقته ، صحّت الوكالة ، لكن إذا [٤] طرأ الجنون بطلت الوكالة.
مسألة ٦٥٤ : كلّ مَنْ صحّ تصرّفه في شيء تدخله النيابة صحّ أن يوكّل فيه ، سواء كان رجلاً أو امرأةً ، حُرّاً أو عبداً ، مسلماً أو كافراً ، فإنّ
[١] بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « أتباعه ». والصحيح ما أثبتناه حسب ما يقتضيه سياق النصوص في المصادر.
[٢] صحيح مسلم ٢ : ٧٥٢ ـ ٧٥٣ / ١٠٧٢ ، سنن البيهقي ٧ : ٣١ ، التمهيد ـ لابن عبد البرّ ـ ٢٤ : ٣٥٩.
[٣] الكافي ٧ : ٢٨ ( باب وصيّة الغلام والجارية ... ) ح ١ ، الفقيه ٤ : ١٤٥ / ٥٠٢ ، التهذيب ٨ : ٢٤٨ / ٨٩٨ ، و ١٠ : ٢٣٣ / ٩٢٢ ، الاستبصار ٤ : ٢٨٧ / ١٠٨٥.
[٤] في « ج ، ر » : « لو » بدل « إذا ».