تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٧٨ - فيما لو وكّله في إخراج صدقته على المساكين أو أوصى إليه بتفريق ثلثه عليهم وهو منهم فهل يجوز له الأخذ منه؟
فهنا أولى.
فعلى هذا لو قال العبد : اشتريت نفسي لزيدٍ ، وصدّقه سيّده وزيدٌ ، صحّ ، ولزم الثمن.
ولو قال السيّد : ما اشتريت نفسك إلاّ لنفسك ، فإن جوّزناه ، عُتق العبد بقوله وإقراره على نفسه ، ويلزم العبد الثمن لسيّده ؛ لأنّ زيداً لا يلزمه الثمن ؛ لعدم حصول العبد له ، وكون سيّده لا يدّعيه عليه ، فلزم العبد ؛ لأنّ الظاهر ممّن يباشر العقد أنّه له.
وإن صدّقه السيّد وكذّبه زيدٌ ، نُظر في تكذيبه ، فإن كذّبه في الوكالة ، حلف وبرئ ، وللسيّد فسخ البيع واسترجاع عبده ؛ لتعذّر ثمنه. وإن صدّقه في الوكالة وكذّبه في أنّك ما اشتريت نفسك لي ، فالقول قول العبد ؛ لأنّ الوكيل يُقبل قوله في التصرّف المأذون فيه.
مسألة ٦٩٦ : لو وكّله في إخراج صدقته على المساكين وهو منهم ، أو أوصى إليه بتفريق ثلثه عليهم ، أو دفع إليه مالاً وأمره بتفريقه على مَنْ يريد أو يدفعه إلى مَنْ شاء ، ففي جواز الأخذ منه روايتان تقدّمتا [١].
وقال أحمد : لا يجوز ؛ لأنّه أمره بتنفيذه [٢].
وأصحابنا قالوا : إذا أخذ شيئاً ، فلا يفضّل نفسه ، بل يأخذ مثل ما يعطي غيره.
وهل هذا على سبيل [٣] الوجوب ، أو الاستحباب؟ نظر.
وهل له الاختصاص إذا سوّغ له تخصيص واحدٍ به؟ إشكال.
[١] في ج ٥ ، ص ٣٦٠ ، المسألة ٢٧٢.
[٢] المغني ٥ : ٢٤١.
[٣] في « ج ، ر » : « وجه » بدل « سبيل ».