تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤٥ - حكم ما لو كان له جاريتان لكلّ واحدة منهما ولد فقال ولد إحداهما ولدي
عجزنا عن الاستفادة من القائف ؛ لعدمه ، أو لإلحاقه الولدين به أو نفيهما [ عنه ] أو أشكل الأمر عليه ، أقرعنا بينهما لنعرف الحُرّ منهما [١].
فأمّا عندنا فإنّه يُحكم بالقرعة من رأس ، ولا يُنتظر بلوغ الولدين ـ عندنا وعندهم [٢] ـ حتى ينتسبا ، بخلاف ما لو تنازع اثنان في ولدٍ ولا قائف هناك ؛ لأنّ الاشتباه هاهنا في أنّ الولد أيّهما ، فلو اعتبر الانتساب ربما ينسب كلّ واحدٍ منهما إليه ، فلا يرتفع الإشكال.
ولا يُحكم عندهم لمن خرجت قرعته بالنسب والميراث ؛ لأنّ القرعة عندهم على خلاف القياس ، وإنّما ورد الخبر [٣] ـ عندهم ـ بها في العتق ، فلا تُعمل في النسب والميراث [٤].
وعندنا أنّها تجري في كلّ أمرٍ مشكل بالنصّ عن الأئمّة : [٥].
ومع القرعة عندهم هل يوقف نصيب ابنٍ بين مَنْ خرجت له القرعة وبين الآخَر؟ للشافعيّة وجهان ، والأظهر عندهم : إنّه يوقف [٦].
وأمّا الاستيلاد فهو على التفصيل السابق.
وعندنا القرعة تنفذ في النسب وتوابعه من الميراث وغيره.
[١] بحر المذهب ٨ : ٣٢١ ـ ٣٢٢ ، التهذيب ـ للبغوي ـ ٤ : ٢٧٦ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ٣٥٦ ، روضة الطالبين ٤ : ٦٤.
[٢] التهذيب ـ للبغوي ـ ٤ : ٢٧٦ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ٣٥٦ ، روضة الطالبين ٤ : ٦٤.
[٣] أي خبر القرعة ، راجع صحيح مسلم ٣ : ١٢٨٨ / ١٦٦٨ ، وسنن ابن ماجة ٢ : ٧٨٦ / ٢٣٤٥ ، وسنن أبي داوُد ٤ : ٢٨ / ٣٩٥٨ و ٣٩٦١ ، وسنن الترمذي ٣ : ٦٤٥ / ١٣٦٤ ، وسنن البيهقي ١٠ : ٢٨٥ ـ ٢٨٦.
[٤] بحر المذهب ٨ : ٣٢٢ ، التهذيب ـ للبغوي ـ ٤ : ٢٧٦ ، البيان ١٣ : ٤٦١ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ٣٥٦ ، روضة الطالبين ٤ : ٦٤.
[٥] الفقيه ٣ : ٥٢ / ١٧٤ ، التهذيب ٦ : ٢٤٠ / ٥٩٣ ، النهاية ـ للطوسي ـ : ٣٤٦.
[٦] بحر المذهب ٨ : ٣٢٢ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ٣٥٧ ، روضة الطالبين ٤ : ٦٤.