تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٠ - حكم ما إذا أضاف الشاهدان الشهادة إلى سبب واحد أو أطلقا أو أطلق أحدهما وأضاف الآخَر
مسألة ٩٣٥ : لو ادّعى على رجلٍ ألفين ، وشهد له شاهد بألفين ، وشهد له آخَر بألف ، ثبتت الألف بشهادتهما ؛ لاتّفاقهما عليها ، وله أن يحلف مع الذي شهد بألفين ، ويأخذهما معاً.
وكذا لو كانت الشهادتان على الإقرار.
هذا إذا لم يختلفا في الشهادة ، أمّا لو اختلفا بأن أضاف كلٌّ منهما ما شهد به إلى سببٍ غير الآخَر ، مثل : أن يقول أحدهما : من ثمن عبدٍ ، ويقول الآخَر : من ثمن جاريةٍ ، فإنّه لا تلفيق ولا اتّفاق ، ولا تقوم البيّنة بأحدهما ؛ لأنّهما مختلفان ، ويحلف مع كلّ واحدٍ منهما ، ويستحقّ ما شهد به.
وكذا لو اختلفا في صفتها ، فقال أحدهما : من ضَرْب كذا ، والآخَر : من ضرب آخَر ، أو قال أحدهما : حالّة ، وقال الآخَر : مؤجّلة ، أو شهد أحدهما أنّه أقرّ عنده أنّها لزمته في شعبان ، وشهد الآخَر أنّه أقرّ أنّها لزمته في شهر رمضان.
وأمّا إذا أضاف الشاهدان الشهادة إلى سببٍ واحد ، فقال كلّ واحدٍ منهما : من ثمن عبدٍ ، أو أطلقا ولم يضيفا إلى سببٍ ، أو أطلق أحدهما وأضاف الآخَر ، فإنّ في هذه المسائل الثلاثة تقوم البيّنة بألفٍ واحدة ، ويحلف للأُخرى ، وبه قال الشافعي ومالك [١].
وقال أصحاب الرأي : لا يثبت شيء من ذلك ؛ لأنّ الشهادتين اختلفتا
[١] الحاوي الكبير ٧ : ٧٧ ، المهذّب ـ للشيرازي ـ ٢ : ٣٣٩ ، حلية العلماء ٨ : ٣٦٥ ـ ٣٦٦ ، التهذيب ـ للبغوي ـ ٨ : ٣٤٣ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ٣٢٧ ، روضة الطالبين ٤ : ٤٢.