تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٧١ - ١ ـ حكم شراء الوكيل لولده أو مَنْ يلي عليه بوصيّة
واحتجّ أبو حنيفة على جوازه للأب والجدّ والوصي إذا اشترى بأكثر من ثمن المثل [ بأنّه ] [١] إذا اشترى الوصي بأكثر من ثمن المثل ، فقد قرب مال اليتيم بالتي هي أحسن [٢] ، فوجب أن يجوز [٣].
واحتجّ مَنْ جوّز مطلقاً : بأنّ الوصي والوكيل نائب عن الأب ، فإذا جاز ذلك للأب ، جاز للنائب عنه [٤].
وينتقض قول أبي حنيفة : بأنّ الوصي يلي بتوليته ، فأشبه الوكيل.
واحتجّ زفر : بأنّ حقوق العقد تتعلّق بالعاقد ، فلا يصحّ أن يتعلّق به حكمان متضادّان ، ويشبه في ذلك الوصي والوكيل [٥].
واعلم أنّ المشهور أنّ للأب والجدّ أن يتولّيا طرفي العقد ؛ لأنّ كلّ واحدٍ منهما يلي بنفسه ، فجاز أن يتولّى طرفي العقد ، كالجدّ يزوّج ابن ابنه ببنت ابنه الآخَر.
ولا نسلّم ما ذكره من تعلّق حقوق العقد بالعاقد لغيره.
وأمّا غيرهما فالمشهور : المنع.
وعندي في ذلك تردّد.
فروع :
أ ـ إذا منعنا من شراء الوكيل لنفسه ، لم يجز أيضاً أن يشتري لولده
[١] بدل ما بين المعقوفين فيما عدا « ر » من النسخ الخطّيّة والحجريّة : « لأنّه ». وكلاهما ساقط في « ر ». والظاهر ما أثبتناه.
[٢] إشارة إلى الآية ٣٤ من سورة الإسراء.
[٣] المغني ٥ : ٢٣٧ ، الشرح الكبير ٥ : ٢٢٢.
[٤] راجع : الحاوي الكبير ٦ : ٥٣٦ ـ ٥٣٧.
[٥] راجع : الحاوي الكبير ٦ : ٥٣٧.