تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٨ - فيما لو قال له عندي ثوب في منديل أو تمر في جراب أو لبن في كوز أو دراهم في كيس لم يدخل الظرف في الأقارير
والوجه : القبول منه ؛ لاحتمال أن يستعمل مصطلحات العامّة.
وإن قال : أردتُ درهمين في عشرة لي ، لزمه درهمان ؛ لاحتمال ما يقول.
ولو قال : درهمان في دينار ، لم يحتمل الحساب وسُئل عن المراد ، فإن قال : أردت العطف ، أو معنى « مع » لزمه الدرهمان والدينار.
وإن قال : أسلمتهما في دينارٍ فصدّقه المُقرّ له ، بطل إقراره ؛ لأنّ سَلَم أحد النقدين في الآخَر باطل ، وإن كذّبه فالقول قول المُقرّ له ؛ لأنّ المُقرّ وصل إقراره بما يُسقطه ، فلزمه ما أقرّ به ، وبطل قوله : « في دينار ».
وكذا لو قال : له درهمان في ثوبٍ ، وفسّره بالسَّلَم ، أو قال : في ثوبٍ اشتريته منه إلى سنة ، فصدّقه ، بطل إقراره ؛ لأنّه إن كان بعد التفرّق بطل السَّلَم ، وسقط الثمن ، وإن كان قبل التفرّق فالمُقرّ بالخيار بين الفسخ والإمضاء ، ولو كذّبه المُقرّ له فالقول قوله مع يمينه ، وله الدرهمان.
البحث الخامس : في الإقرار بالظرف والمظروف.
مسألة ٩١٨ : الإقرار بأحد شيئين لا يستلزم الإقرار بالآخَر ، والظرف والمظروف شيئان متغايران ، فلا يلزم من الإقرار بأحدهما الإقرار بالآخَر ؛ لأنّ الأصل البناء على اليقين ، فلا يلزم من الإقرار بالظرف الإقرار بالمظروف ، ولا بالعكس.
فلو قال : له عندي ثوب في منديلٍ ، أو : تمر في جرابٍ ، أو : لبن في كوزٍ ، أو : طعام في سفينةٍ ، أو : دراهم في كيسٍ ، لم يدخل الظرف في الأقارير ؛ لاحتمال أن يريد : في جرابٍ لي ، أو : في منديلٍ لي ، وإذا احتُمل ذلك لم يلزمه من إقراره المحتمل ، ولا تناقض لو ضمّ هذه اللفظة إلى