تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٥ - حكم ما لو أنكر الموكّل الوكالة بعد عقد النكاح على المرأة
فلا يؤثّر فيه.
مسألة ٨١٤ : إذا كان وليّاً عن امرأةٍ في التزويج بأن يكون أباً أو جدّاً له ، كان له أن يوكّل ؛ لأنّه وليٌّ بالأصالة ولايةَ الإجبار.
أمّا غيرهما ـ كالوكيل ـ هل له أن يوكّل؟ الوجه عندنا : لا ، إلاّ مع الإذن ـ ولأصحاب [ الشافعي ] [١] فيه وجهان [٢] ، وعن أحمد روايتان [٣] ـ لأنّه لا يملك التزويج إلاّ بإذنها ، فلا يملك التوكيل فيه إلاّ بإذنها.
احتجّ أحمد بأنّ ولايته من غير جهتها ، فلم يعتبر إذنها في توكيله ، كالأب ٤.
وأمّا الحاكم فيملك تفويض عقود الأنكحة إلى غيره بغير إذن المولّى عليه.
مسألة ٨١٥ : لو أنكر الموكّل الوكالةَ بعد عقد النكاح على المرأة ، فالقول قول الموكّل مع يمينه ، فإذا حلف برئ من الصداق ، وبطلت الزوجيّة بينهما ، وكان على الوكيل أن يدفع إليها نصف المهر ؛ لأنّه أتلف عليها البُضْع.
ثمّ إن كان الوكيل صادقاً ، وجب على الموكّل طلاقها ؛ لئلاّ يحصل الزنا بنكاحها مع الغير.
ولما رواه عمر بن حنظلة عن الصادق ٧ في رجلٍ قال لآخَر :
[١] بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « الشافعيّة ». والصحيح ما أثبتناه.
[٢] البيان ٦ : ٣٦٠ ، الوسيط ٥ : ٧٩ ، الوجيز ٢ : ٧ ، حلية العلماء ٦ : ٣٤٤ ـ ٣٤٥ ، التهذيب ـ للبغوي ـ ٥ : ٢٨٥ ، العزيز شرح الوجيز ٧ : ٥٦٧ ، روضة الطالبين ٥ : ٤١٨ ـ ٤١٩ ، المغني ٥ : ٢١٧ ، و ٧ : ٣٥٢ ، الشرح الكبير ٥ : ٢١١ ، و ٧ : ٤٣٩.
(٣ و ٤) المغني ٥ : ٢١٧ ، الشرح الكبير ٥ : ٢١١.