تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٧٢ - ٣ ـ حكم شراء الوكيل لنفسه إن كان أباً للموكّل
الصغير ولا لمن يلي عليه بوصيّةٍ ؛ لأنّه يكون بيعاً من نفسه ، وبه قال الشافعي [١].
وعندي فيه نظر أقربه : الجواز في ذلك كلّه.
وأمّا عبده المأذون له في التجارة فحكمه حكم بيعه من نفسه.
ب ـ إذا أذن لوكيله أن يبيع من نفسه ، جاز عندنا على ما تقدّم.
وللشافعيّة وجهان [٢].
قال ابن سريج : يجوز ، كما لو أذن له في البيع من أبيه وابنه ، وكما لو قال لزوجته : طلّقي نفسكِ على ألف ، ففَعَلت ، يصحّ ، وتكون نائبةً من جهته ، قابلةً من جهة نفسها.
ولأنّ التهمة قد انتفت عنه بذلك ، فجاز [٣].
وهذا على قول مَن اعتبر التهمة.
وحكى أبو حامد من الشافعيّة في نكاح بنت العمّ من نفسه وجهين أيضاً [٤].
وقال الأكثرون : لا يجوز ؛ لما تقدّم من تضادّ الغرضين ، وأيضاً فإنّ وقوع الإيجاب والقبول من شخصٍ واحد بعيد عن التخاطب ووَضْع الكلام ، وتجويزه في حقّ الأب والجدّ خلاف القياس ، ولأنّه لا يكون موجباً قابلاً فيما يتولاّه بالإذن ، كما لا يجوز أن يزوّج بنت عمّه من نفسه بإذنها [٥].
ونحن نمنع الحكم في الأصل.
ج ـ لو وكّل أباه بالبيع ، فهو كالأجنبي إن جوّزنا في حقّ الأجنبيّ أن
[١] بحر المذهب ٨ : ١٧٨ ، البيان ٦ : ٣٧٥ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ٢٢٦ ، روضة الطالبين ٣ : ٥٣٨.
(٢ و ٣ و ٥) الحاوي الكبير ٦ : ٥٣٨ ، بحر المذهب ٨ : ١٧٩ ، البيان ٦ : ٣٧٥ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ٢٢٦ ، روضة الطالبين ٣ : ٥٣٨.
[٤] بحر المذهب ٨ : ١٧٩ ، حلية العلماء ٥ : ١٢٨.