تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤٨ - حكم ما لو كان له جارية لها ثلاثة أولاد فقال أحد هؤلاء الثلاثة ولدي
رقيق كالأُمّ.
وإن جعلناها مستولدةً فيُنظر إن لم يدّع الاستبراء بعد الأوسط فقد صارت فراشاً له بالأوسط ، فيلحقه الأصغر ويرثه.
وإن ادّعى الاستبراء ، فيبنى على أنّ نسب ملك اليمين هل ينتفي بدعوى الاستبراء؟ وسيأتي الخلاف فيه في اللعان.
فإن قلنا : لا ينتفي ، فهو كما لو لم يدّع الاستبراء. وإن قلنا : ينتفي ، فلا يلحقه الأصغر.
وفي حكمه للشافعيّة وجهان :
أظهرهما : إنّه كالأُمّ يُعتق بوفاة السيّد ؛ لأنّه ولد أُمّ الولد ، وأُمّ الولد إذا ولدت من زوج أو زنا عُتق ولدها بعتقها.
والثاني : إنّه يكون قِنّاً ؛ لأنّ ولد أُمّ الولد قد يكون كذلك ، كما لو أحبل الراهن الجاريةَ المرهونة وقلنا : إنّها لا تصير أُمَّ ولدٍ له فبِيعت في الحقّ فولدت أولاداً ثمّ مَلَكها وأولادها ، فإنّا نحكم بأنّها أُمّ ولدٍ له على الصحيح عندهم ، والأولاد أرقّاء لا يأخذون حكمها.
وأيضاً فإنّه إذا أحبل جاريةً بالشبهة ثمّ أتت بأولادٍ من زوج أو زنا ثمّ مَلَكها وأولادها ، تكون أُمَّ ولدٍ على قولٍ ، والأولاد لا يأخذون حكمها ، فإذا أمكن ذلك لم يلزم من ثبوت الاستيلاد أن يأخذ الولد حكمها بالشكّ والاحتمال [١].
ولصاحب الوجه الأوّل أن يقول : الأولاد في الصورتين المذكورتين وُلدوا قبل الحكم بالاستيلاد ، والأصغر وُلد بعد الحكم بالاستيلاد.
[١] العزيز شرح الوجيز ٥ : ٣٥٨ ، روضة الطالبين ٤ : ٦٥.