تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤٨٥ - فيما يتعلّق بما إذا أقرّ للحمل وهو إمّا واحد أو متعدّد ذكراً وأُنثى أو ذكرين أو أُنثيين
إذا ثبت هذا ، فإنّ وليّ الصبي يُطالب المُقرّ بالمال ويقبضه له ، وبه قال الشافعي [١].
واعترض المزني عليه : بأنّه خلاف قوله في الوكالة : « إذا أقرّ رجل بأنّ فلاناً الغائب وكّله في قبض دَيْنه وصدّقه مَنْ عليه الدَّيْن [ أنّه ] [٢] لا يلزمه دفعه إليه » وهذه المسألة تنافيها [٣].
وأُجيب : بالفرق بين أن يُقرّ بأنّ هذا المال لزيدٍ وهذا وارثه ، وبين الوكالة ؛ لأنّ في الوكالة لا يتضمّن إقراره براءته ، وهنا يتضمّن براءته ؛ لأنّه يقول : ليس لهذا المال مستحقّ إلاّ هذا الوارث الذي هو الصبي ، فلزمه بإقراره دفع المال إليه أو إلى مَنْ ينوب عنه [٤].
[١] بحر المذهب ٨ : ٢٥٤.
[٢] بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « لأنّه ». والمثبت هو الصحيح.
[٣] مختصر المزني : ١١٢ ، الحاوي الكبير ٧ : ٣٦ ، بحر المذهب ٨ : ٢٥٤ ـ ٢٥٥.
[٤] راجع الحاوي الكبير ٧ : ٣٦ ، وبحر المذهب ٨ : ٢٥٥.