تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٩٥ - سقوط الردّ عن الوكيل فيما إذا ثبت له الردّ في صورة الشراء في الذمّة لو اطّلع الموكّل على العيب
بملك [ الغير ] [١] لا يقع له بحال [٢].
مسألة ٧١٣ : إذا ثبت الردّ للوكيل في صورة الشراء في الذمّة لو اطّلع الموكّل على العيب قبل اطّلاع الوكيل أو بعده ورضيه ، سقط عن الوكيل ، بخلاف عامل القراض ؛ فإنّه يبقى له الردّ وإن رضي المالك لحظّه في الربح ، ولا يسقط خيار الموكّل بتأخير الوكيل وتقصيره ، فإذا أخّر أو صرّح بالتزام العقد ، فله الردّ ؛ لأنّ أصل الحقّ باقٍ بحاله ، على إشكالٍ من حيث إنّه نائب ، فكأنّه بالتزام العقد أو التأخير عزل نفسه عن العقد.
والأظهر عند الشافعيّة : المنع [٣].
وإذا قلنا بأنّه ليس له العود إلى الردّ أو أثبتنا له العود ولم يعد ، فإذا اطّلع الموكّل عليه وأراد الردّ ، فله ذلك إن سمّاه الوكيل في الشراء ، أو نواه وصدّقه البائع عليه. وإن كذّبه ، ردّه على الوكيل ، ولزمه البيع ؛ لأنّه اشترى في الذمّة ما لم يأذن فيه الموكّل ، فينصرف إليه ، وهو أحد قولَي الشافعيّة.
والثاني : أنّ المبيع يكون للموكّل ، والردّ قد فات ؛ لتفريط الوكيل ، فيضمن للموكّل [٤].
والذي يضمنه قدر نقصان قيمته من الثمن ، فلو كانت القيمة تسعين والثمن مائةً ، رجع بعشرة ، ولو تساويا فلا رجوع ، وهو قول بعض الشافعيّة [٥].
وقال الأكثر منهم : يرجع بأرش العيب من الثمن ؛ لفوات الردّ بغير تقصيره ، فكان له الأرش ، كما لو تعذّر الردّ بعيبٍ حادث ، إلاّ أنّ هناك
[١] بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « العين ». والصحيح ما أثبتناه من المصدر.
[٢] العزيز شرح الوجيز ٥ : ٢٣٣.
[٣] العزيز شرح الوجيز ٥ : ٢٣٣ ، روضة الطالبين ٣ : ٥٤٢ ـ ٥٤٣.
(٤ و ٥) العزيز شرح الوجيز ٥ : ٢٣٤ ، روضة الطالبين ٣ : ٥٤٣.