تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩٢ - حكم ما إذا كان في الاستثناء أو المستثنى منه عددان عطف أحدهما على الآخَر
تجمعهما وتوجب الاستغراق ، هذا عند بعض الشافعيّة [١].
وعند بعضهم ما اخترناه أوّلاً من بطلان الثاني خاصّةً ؛ لأنّ الأوّل صحّ استثناؤه ، والثاني مثل العدد الباقي ، فهو المستغرق [٢].
والأصحّ عندهم : الثاني ؛ لأنّه إذا قال : له عندي عشرة إلاّ سبعة ، فقد بقي مُقرّاً بثلاثة ، فإذا قال : وإلاّ ثلاثة ، أو قال : له علَيَّ عشرة إلاّ سبعة وثلاثة ، كانت الثلاثة هي المستغرقة ، فوقعت باطلةً [٣].
وفرّق بعضهم بين قوله : عشرة إلاّ سبعة وثلاثة ، وبين قوله : عشرة إلاّ سبعة وإلاّ ثلاثة ، فقَطَع في الصورة الثانية بالبطلان ؛ لأنّهما استثناءان مستقلاّن (٤).
مسألة ٩٥٣ : إذا كان في الاستثناء أو المستثنى منه عددان عطف أحدهما على الآخَر ، ففي الجمع بينهما وجهان ـ كما في الصورة السابقة ـ أصحّهما : عدم الجمع ـ وهو الأصحّ عند الشافعيّة ، ونصّ عليه الشافعي [٥] ـ لأنّ الواو العاطفة وإن اقتضت الجمع لكنّها لا تُخرج الكلام عن كونه ذا جملتين من جهة اللفظ ، والاستثناء يدور على اللفظ ، مثلاً : لو قال : له علَيَّ درهمان ودرهم إلاّ درهماً ، إن لم نجمع يلزمه ثلاثة ؛ لأنّه استثنى درهماً من درهمٍ ، وإن جمعنا لزمه درهمان ، وكان الاستثناء من ثلاثة.
ولو قال : له علَيَّ ثلاثة إلاّ درهمين ودرهماً ، إن لم نجمع لزمه درهم ، وصحّ استثناء الدرهمين ، وإن جمعنا لزمه ثلاثة ، وكان الاستثناء مستغرقاً.
ولو قال : له ثلاثة إلاّ درهماً ودرهمين ، فإن لم نجمع لزمه درهمان ،
(١ و ٢) العزيز شرح الوجيز ٥ : ٣٤٤ ، روضة الطالبين ٤ : ٥٤.
(٣ و ٤) العزيز شرح الوجيز ٥ : ٣٤٥ ، روضة الطالبين ٤ : ٥٤.
[٥] التهذيب ـ للبغوي ـ ٤ : ٢٤٢ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ٣٤٥ ، روضة الطالبين ٤ : ٥٤.