تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٤ - فيما إذا عزل الموكّل الوكيلَ في غيبته فهل ينعزل في الحال؟
وعن أحمد روايتان [١] ، كقولَي الشافعي ، وكذا عن أصحاب مالك قولان [٢].
والشيخ ; استدلّ على عدم العزل قبل العلم : بما رواه جابر بن يزيد ومعاوية بن وهب عن الصادق ٧ قال : « مَنْ وكّل رجلاً على إمضاء أمر من الأُمور فالوكالة ثابتة أبداً حتى يُعلمه بالخروج منها كما أعلمه بالدخول فيها » [٣].
وفي طريقها عمرو بن شمر ، وهو ضعيف.
وفي الصحيح عن هشام بن سالم عن الصادق ٧ : عن رجلٍ وكّل آخَر على وكالة في إمضاء أمرٍ من الأُمور وأَشهد له بذلك شاهدين ، فقام الوكيل فخرج لإمضاء الأمر ، فقال : اشهدوا أنّي قد عزلت فلاناً عن الوكالة ، فقال : « إن كان الوكيل قد أمضى الأمر الذي وُكّل عليه قبل أن يعزل عن الوكالة فإنّ الأمر واقع ماضٍ على ما أمضاه الوكيل ، كره الموكّل أم رضي » قلت : فإنّ الوكيل أمضى الأمر قبل أن يعلم العزل أو يبلغه أنّه قد عُزل عن الوكالة فالأمر ماضٍ على ما أمضاه؟ قال : « نعم » قلت له : فإن بلغه العزل قبل أن يمضي الأمر ثمّ ذهب حتى أمضاه لم يكن ذلك بشيء؟ قال : « نعم ، إنّ الوكيل إذا وُكّل ثمّ قام عن المجلس فأمره ماضٍ أبداً ، والوكالة ثابتة حتى يبلغه العزل عن الوكالة بثقة أو يشافهه بالعزل عن الوكالة » [٤].
وعن العلاء بن سيابة عن الصادق ٧ في حديثٍ : « إنّ عليّاً ٧ أتته امرأة مستعدية على أخيها ، فقالت : يا أمير المؤمنين وكّلتُ أخي هذا بأن يزوّجني رجلاً فأشهدت له ثمّ عزلته من ساعته تلك ، فذهب وزوّجني
(١ و ٢) العزيز شرح الوجيز ٥ : ٢٥٤.
[٣] التهذيب ٦ : ٢١٣ / ٥٠٢.
[٤] التهذيب ٦ : ٢١٣ / ٥٠٣.