تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤٦٥ - فيما يتعلّق بما لو كان المُقرّ به ممّن يحجب المُقرّين عن الميراث أو بعضهم
أمّا على تقدير الإجبار : فالجواب ما ذكرنا في الوجه الثاني.
وأمّا على تقدير الاختيار : فننظر إن كان عالماً عند القسمة بأنّ معهما ثالثاً مستحقّاً ، فالجواب ما ذكرناه في الوجه الأوّل ؛ لأنّه متعدٍّ بتسليم نصف حصّة الثالث إليه ، فيغرم ما حصل في يد صاحبه ، كما يغرم الحاصل في يده.
وإن لم يكن عالماً حينئذٍ ثمّ علم ، فوجهان ، وُجّه أحدهما : بأنّه لا تقصير [١] منه ، والثاني : بأنّه لا فرق بين العلم والجهل فيما يرجع إلى الغرم [٢].
مسألة ١٠٠٥ : لو كان المُقرّ به ممّن يحجب المُقرّين عن الميراث أو بعضهم ، كما لو كان الوارث في الظاهر أخاً أو ابنَ عمّ أو معتقاً فأقرّ بابنٍ للميّت ، حاز المالَ الابنُ بأجمعه ، ولا شيء للمُقرّ.
وأمّا الشافعي فقال : إن لم يثبت نسبه فذاك ، وإن ثبت ففي الميراث وجهان :
أحدهما : المنع ، وهو الأظهر عندهم.
والثاني : إنّه يرث ـ وبه قال ابن سريج ـ و [٣] يحجب المُقر [٤] ، كما اخترناه نحن.
[١] في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « لا يقتص » بدل « لا تقصير ». والمثبت كما في المصدر.
[٢] العزيز شرح الوجيز ٥ : ٣٦٤ ـ ٣٦٥.
[٣] في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « أو » بدل « و». والمثبت هو الصحيح.
[٤] المهذّب ـ للشيرازي ـ ٢ : ٣٥٣ ، بحر المذهب ٨ : ٣١٦ ، حلية العلماء ٨ : ٣٧٢ ، البيان ١٣ : ٤٥٦ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ٣٦٥ ، روضة الطالبين ٤ : ٦٨ ، المغني ٥ : ٣٣٠.