تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٢ - حكم ما لو قال اشتر لي في ذمّتك أو قال اسلف ألفاً في كُرّ طعام واقبض الثمن عنّي من مالك أو من الدَّيْن الذي عليك
ولو وكّله في شراء ما ينطلق عليه الاسم بالاشتراك ، وجب التعيين في الوكالة ، وإلاّ بطلت.
ويجيء على قول مَنْ يحمل المشترك على كلا المعنيين الجواز ، وحمله على المعنيين معاً.
ولو قال له : وكّلتُك في إبراء غرمائي ، لم يملك إبراء نفسه.
فإن كان قد قال : فإن شئت تبرئ نفسك فافعل ، جاز.
وللشافعي خلافٌ تقدّم [١] في أنّه هل يجوز توكيل المديون بإبراء نفسه؟
ولو قال : فرِّق ثلثي على الفقراء ، وإن شئت أن تضعه في نفسك فافعل ، جاز.
وعند الشافعي يبنى على الخلاف فيما إذا أذن للوكيل في البيع من نفسه [٢].
ولو قال له : اشتر لي بدَيْني عليك طعاماً ، صحّ ، خلافاً لبعض العامّة [٣].
ولو قال : استسلف لي ألفاً من مالك في كُرّ طعامٍ ، لم يصحّ ؛ لأنّه لا يجوز أن يشتري الإنسان بماله ما يملكه غيره.
وإن قال : اشتر لي في ذمّتك ، أو قال : اسلف ألفاً في كُرّ طعامٍ واقبض الثمن عنّي من مالك أو من الدَّيْن الذي عليك ، صحّ ؛ لأنّه إذا اشترى في الذمّة ، حصل الشراء للموكّل ، والثمن عليه ، فإذا قضاه من الدَّيْن
[١] في ص ٥٩ ، المسألة ٦٨٥.
[٢] بحر المذهب ٨ : ١٨٠ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ٢٦٠ ، روضة الطالبين ٣ : ٥٦٤.
[٣] المغني ٥ : ٢٥١ ، الشرح الكبير ٥ : ٢٥٩.