تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦١ - حكم إقرار العبد برقّيّته لغير مَنْ هو في يده
الطرف أو الحدّ أو المال بثابتٍ على العبد بإقراره على نفسه ولا بإقرار مولاه عليه.
ولا يُقبل إقرار العبد بجناية الخطأ ولا شبيه العمد ولا بجناية عمدٍ موجَبها المال ، كالجائفة والهاشمة والمأمومة ؛ لأنّه إيجاب حقٍّ في رقبته ، وذلك يتعلّق بالمولى ، ويُقبل إقرار المولى عليه ؛ لأنّه إيجاب حقٍّ في ماله.
ولو أقرّ بسرقةٍ توجب المال ، لم يُقبل إقراره ، ويُقبل إقرار المولى عليه.
وإن أوجبت القطع في المال فأقرّ بها العبد ، لم يُقبل منه.
وعند العامّة يُقبل في القطع ، ولم يجب المال ، سواء كان ما أقرّ بسرقته باقياً أو تالفاً ، في يد العبد أو في يد السيّد ، ويُتبع بذلك بعد العتق [١].
وللشافعي في وجوب المال في هذه الصورة وجهان [٢].
ويحتمل أن لا يجب القطع عند العامّة ؛ لأنّه شبهة ، فيُدرأ بها القطع ، لكونه حدّاً يدرأ بالشبهات ـ وبه قال أبو حنيفة ـ وذلك لأنّ العين التي يُقرّ بسرقتها لم يثبت حكم السرقة فيها ، فلا يثبت حكم القطع بها [٣].
مسألة ٨٥١ : لو أقرّ العبد برقّيّته لغير مَنْ هو في يده ، لم يُقبل إقراره بالرق ؛ لأنّ إقراره بالرقّ إقرار بالملك ، والعبد لا يُقبل إقراره في المال بحال. ولأنّا لو قَبِلنا إقراره لضرّرنا بسيّده ؛ لأنّه إذا شاء أقرّ بنفسه لغير سيّده
[١] المغني ٥ : ٢٧٤ ، الشرح الكبير ٥ : ٢٨١.
[٢] الحاوي الكبير ٧ : ٤٣ ، المهذّب ـ للشيرازي ـ ٢ : ٣٤٥ ، الوسيط ٣ : ٢١٩ ، الوجيز ١ : ١٩٥ ، حلية العلماء ٨ : ٣٢٦ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ٢٧٧ ، روضة الطالبين ٤ : ٦ ، المغني ٥ : ٢٧٤ ، الشرح الكبير ٥ : ٢٨١.
[٣] المغني ٥ : ٢٧٤ ، الشرح الكبير ٥ : ٢٨١.