تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٣ - فيما لو أقرّ الأب بعين ماله لولده هل يكون له الرجوع في إقراره؟
هذا [١] للتأكيد.
ولو قال : وهبتُ منك كذا وخرجتُ منه إليك ، لم يكن مُقرّاً بالقبض ؛ لجواز أن يريد بالخروج منه الهبة.
وقال القفّال : إنّه يكون مُقرّاً بالقبض ؛ لأنّه نسب إلى نفسه ما يشعر بالإقباض بعد العقد المفروغ عنه [٢].
ولو قال : وهبتُه ، ثمّ قال : لم أقبضه ، سُمع منه ذلك ، وكان دعوى ترك الإقباض مسموعةً ؛ لأنّ الهبة لا تستلزم الإقباض ، لكن لا تلزم إلاّ به.
وكذا الرهن والوقف وكلّ ما يشترط فيه القبض.
ولو قال : وهبتُه وملّكته ، ثمّ ادّعى نفي الإقباض ، لم تُسمع منه ؛ لأنّ الهبة إنّما تُملك بالقبض ، إلاّ أن يعتقد مذهب مالك ، فتُسمع منه هذه الدعوى ؛ لأنّه يعتقد الملكيّة بالهبة المجرّدة عن الإقباض [٣].
مسألة ٩٤٥ : لو أقرّ الأب بعين ماله لولده ، لم يكن له الرجوعُ في إقراره ، فإن رجع لم يُقبل منه ؛ لأنّ الأصل بقاء الملك للمُقرّ له ، وبه قال بعض الشافعيّة [٤].
وقال بعضهم : له الرجوع ؛ لأنّه يمكن أن يكون مستند إقراره ما يمنع الرجوع ، ويمكن أن يكون مستنده ما لا يمنع ، كالهبة ، فيثبت له الرجوع ؛
[١] أي الكلام الأخير.
[٢] العزيز شرح الوجيز ٥ : ٣٢٩ ، روضة الطالبين ٤ : ٤٣.
[٣] الإشراف على نكت مسائل الخلاف ٢ : ٦٧٣ / ١١٩٨ ، بداية المجتهد ٢ : ٣٢٩ ، التفريع ٢ : ٣١٢ ، التلقين : ٥٥٠ ، المعونة ٣ : ١٦٠٧ ، الإفصاح عن معاني الصحاح ٢ : ٤٩ ، بحر المذهب ٨ : ٢٩٥ ، البيان ٨ : ٩٧ ، العزيز شرح الوجيز ٦ : ٣١٩ ، المغني ٦ : ٢٧٤ ، الشرح الكبير ٦ : ٢٧٦.
[٤] العزيز شرح الوجيز ٥ : ٣٢٩ ، روضة الطالبين ٤ : ٤٣.