تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩٠ - حكم ما لو كرّر الاستثناء من غير عطف وكان الثاني أو الأوّل مستغرقاً
مسألة ٩٥١ : لو كرّر الاستثناء من غير عطفٍ وكان الثاني مستغرقاً ، صحّ الأوّل ، وبطل الثاني ، فلو [١] قال : له علَيَّ عشرة إلاّ خمسة إلاّ عشرة ، بطل ، ولزمه خمسة ؛ عملاً بالاستثناء الأوّل لا غير.
ولو قال : له علَيَّ عشرة إلاّ خمسة إلاّ خمسة ، بطل الاستثناء الثاني أيضاً ؛ إذ لا يمكن عوده إلى المستثنى منه الأوّل ، وإلاّ لم يبق شيء ؛ لخروج خمسةٍ بالاستثناء الأوّل وخمسةٍ بالثاني ، ولا إلى الاستثناء السابق عليه ؛ لأنّه مستوعب له ، فوجب الحكم ببطلان الاستثناء الثاني ، فيبقى [٢] اللازم في ذمّته خمسة.
ولو كان الاستثناء الأوّل مستغرقاً ، كما لو قال : له علَيَّ عشرة إلاّ عشرة إلاّ أربعة ، فالأقرب : إنّه يلزمه أربعة ، ويصحّ الاستثناءان معاً ؛ لأنّ الكلام إنّما يتمّ بآخره ، وآخره يُخرج الأوّلَ عن كونه مستغرقاً ، ويصير كأنّه استثنى من أوّل الكلام ستّةً ؛ لأنّ « عشرة إلاّ أربعة » في تقدير « ستّة » فيصير قوله : « له علَيَّ عشرة إلاّ عشرة إلاّ أربعة » في تقدير « له علَيَّ عشرة إلاّ ستّة » وهو أحد وجوه الشافعيّة [٣].
والثاني : إنّه يلزمه عشرة ، ويبطل الاستثناء الأوّل ؛ لاستغراقه ، والثاني ؛ لبطلان المستثنى منه [٤].
[١] في « ث ، خ » والطبعة الحجريّة : « فإذا » بدل « فلو ».
[٢] في « ج ، ر » : « فيكون » بدل « فيبقى ».
[٣] الحاوي الكبير ٧ : ٢٢ ، بحر المذهب ٨ : ٢٤١ ، التهذيب ـ للبغوي ـ ٤ : ٢٤١ ـ ٢٤٢ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ٣٤٤ ، روضة الطالبين ٤ : ٥٤.
[٤] الحاوي الكبير ٧ : ٢٢ ، بحر المذهب ٨ : ٢٤١ ، التهذيب ـ للبغوي ـ ٤ : ٢٤١ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ٣٤٤ ، روضة الطالبين ٤ : ٥٤.