تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨ - بيان الضابط لما تصحّ فيه النيابة وما لا تصحّ
صبّ الماء على أعضائه ؛ لأنّ إيصال الماء إلى أعضائه واجب عليه ، فيجوز أن يستنيب فيه.
وتجوز الاستنابة في إزالة النجاسة عن بدنه وثوبه مع القدرة ، لا في النيّة ، حتى لو غسله ساهياً أو مجنوناً مع نيّة العاجز ، صحّ. ولو غسله ناوياً مع غفلة العاجز ، بطل.
وكذا الصلاة الواجبة لا تصحّ فيها النيابة ما دام حيّاً ، فإذا مات ، جازت الاستنابة فيها ، كالحجّ ، عند علمائنا.
وكذا الاستنابة في ركعتي الطواف إجماعاً ، وفي فعل الصلاة المنذورة عند أحمد في إحدى الروايتين [١].
ومَنَع الجمهور من الاستنابة في الصلاة إلاّ صلاة ركعتي الطواف [٢].
وأمّا الصوم فلا يصحّ دخول النيابة فيه ما دام حيّاً ، فإذا مات صحّ أن يصوم عنه غيره بعوضٍ ومجّاناً.
وللشافعي قولان فيما لو مات فصام عنه وليُّه [٣].
والاعتكاف لا تدخله النيابة بحال ، وبه قال الشافعي [٤]. وعن أحمد
[١] المغني ٥ : ٢٠٧ ، الشرح الكبير ٥ : ٢٠٨.
[٢] الحاوي الكبير ٦ : ٤٩٧ ، بحر المذهب ٨ : ١٥٠ ، التهذيب ـ للبغوي ـ ٣ : ١٨٢ ، البيان ٦ : ٣٥٣ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ٢٠٦ ، روضة الطالبين ٣ : ٥٢٣.
[٣] الحاوي الكبير ٦ : ٤٩٧ ، التنبيه : ٦٧ ، المهذّب ـ للشيرازي ـ ١ : ١٩٤ ، بحر المذهب ٨ : ١٥٠ ، حلية العلماء ٣ : ٢٠٨ ، التهذيب ـ للبغوي ـ ٣ : ١٨٠ ـ ١٨١ ، و ٤ : ٢١٠ ، الوسيط ٢ : ٥٥١ ، الوجيز ١ : ١٠٥ ، البيان ٦ : ٣٥٣ ، العزيز شرح الوجيز ٣ : ٢٣٧ ، و ٥ : ٢٠٦ ، روضة الطالبين ٢ : ٢٤٦ ، و ٣ : ٥٢٣ ، منهاج الطالبين : ٧٧ ، المجموع ٦ : ٣٦٨.
[٤] بحر المذهب ٨ : ١٥٠ ، التهذيب ـ للبغوي ـ ٣ : ١٨١ ، البيان ٦ : ٣٥٣ ، العزيز شرح الوجيز ٣ : ٢٣٧ ، روضة الطالبين ٢ : ٢٤٦ ، المجموع ٦ : ٣٧٢.