تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٦ - حكم ما لو شهد شاهد على أنّه أقرّ يوم السبت بألف أو بغصب ثوب وشهد شاهد آخَر على أنّه أقرّ يوم الأحد بألف أو بغصب ذلك الثوب
وكذا يتعدّد لو قال : قبضتُ منه يوم السبت ألف درهم ، ثمّ قال : قبضتُ منه يوم الأحد ألف درهم ، لزمه الألفان ؛ لتغاير القبضين ، ويلزم منه تغاير المقبوضين ؛ إذ لا يمكن تعدّد القبض في الشيء الواحد ، إلاّ مع الدفع إلى المُقرّ له ، ولكن ذلك دعوى غير مسموعة إلاّ بالبيّنة.
ولو قال : طلّقتُها يوم السبت طلقة ، ثمّ قال : طلّقتُها يوم الأحد طلقة ، حُكم عليه بوقوع طلقتين.
ولو قال يوم السبت : طلّقتُها طلقة ، وقال يوم الأحد : طلّقتُها طلقة ، لم يلزمه إلاّ طلقة.
وكذا لو قال : يوم السبت طلّقتُها طلقة ، ثمّ قال : ويوم الأحد تطليقتين ، لم يلزمه إلاّ طلقتان.
أمّا لو وصف الدراهم بصفةٍ في أحد الإقرارين وأطلق في الآخَر ، أو أضاف أحد الإقرارين إلى سببٍ وأطلق في الآخَر ، نُزّل المطلق على المضاف ، ولم يجب التعدّد ؛ لإمكان الجمع ، والأصل براءة الذمّة.
وكذا لو قامت البيّنة على إقرارين بتأريخين ، يُجمع بينهما ؛ لأنّ تكرير الإشهاد وتكرير الصكّ لا تأثير له ، لأنّ الحجّة على الإقرارين لا تفيد إلاّ ثبوت الإقرارين ، وقد تقدّم [١] أنّ تعدّد الإقرار لا يوجب تعدّد المُقرّ به.
مسألة ٩٣٣ : لو شهد شاهد على أنّه أقرّ يوم السبت بألفٍ أو بغصب ثوب ، وشهد شاهدٌ آخَر على أنّه أقرّ يوم الأحد بألفٍ أو بغصب ذلك الثوب ، ثبت الألف والغصب بتلفيق الشهادتين ؛ لأنّ الإقرار لا يوجب حقّاً بنفسه ، وإنّما هو إخبار عن شيء سابق ، فيُنظر إلى المُخبَر عنه وإلى اتّفاقهما
[١] في ص ٣٦٣ ، المسألة ٩٣٠.