تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥٩ - حكم ما لو أقرّ بأُخوّة مجهول ثمّ إنّهما معاً أقرّا بثالث وأنكر الثالث نسب الثاني
نفاه المورّث [١].
ولو أقرّ أحد الابنين وسكت الآخَر ثمّ مات الساكت وخلّف ابناً وأقرّ الابن ، ثبت النسب قطعاً عندنا ، وهو ظاهر.
وكذا عند الشافعي ؛ لأنّ إقراره غير مسبوقٍ بتكذيب الأصل [٢].
مسألة ١٠٠١ : إذا مات وخلّف ابناً بالغاً رشيداً لا ولد له مشهور سواه ، فأقرّ الابن بأُخوّة مجهول النسب وأنكر المجهول نسب المعروف المُقرّ له ، لم يلتفت إلى إنكاره ، ولم يتأثّر بقوله نسب المشهور ، وهو قول أكثر الشافعيّة [٣].
وفيه وجهٌ آخَر لهم : إنّ المُقرّ يحتاج إلى البيّنة على نسبه ؛ لأنّه قد اعترف بنسب المجهول وقد أنكر المجهول نسب المُقرّ ، فالمجهول ثبت نسبه بإقرار المنفرد بالميراث.
لكنّ الأوّل أصحّ عندهم [٤].
وفي ثبوت نسب المجهول عند الشافعيّة وجهان : المنع ؛ لأنّ المُقرّ ليس بوارثٍ بزعمه.
والثاني ـ وهو الأصحّ عندهم وعندنا ـ أنّه يثبت ؛ لأنّا قد حكمنا بأنّه وارث حائز للتركة [٥].
ولو أقرّ بأُخوّة مجهولٍ ثمّ إنّهما معاً أقرّا بثالثٍ وأنكر الثالث نسب الثاني ، ففي سقوط نسب الثاني للشافعيّة وجهان ، أصحّهما عندهم :
[١] العزيز شرح الوجيز ٥ : ٣٦٢.
[٢] الوجيز ١ : ٢٠٣ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ٣٦٢ ، روضة الطالبين ٤ : ٦٧.
[٣] التهذيب ـ للبغوي ـ ٤ : ٢٧٢ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ٣٦٢ ، روضة الطالبين ٤ : ٦٧.
[٤] العزيز شرح الوجيز ٥ : ٣٦٢ ، روضة الطالبين ٤ : ٦٧.
[٥] التهذيب ـ للبغوي ـ ٤ : ٢٧٢ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ٣٦٢ ، روضة الطالبين ٤ : ٦٧.